الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٢٢ - تزوج مصعب بعائشة و رحل بها إلى العراق فقال الحارث شعرا
لمعبد في هذه الأبيات ثقيل أوّل بالوسطى عن عمرو بن بانة و يونس و دنانير، و قد ذكره إسحاق فنسبه إلى ابن محرز ثقيلا أوّل في أصوات قليلة الأشباه؛ و قال عمرو بن بانة: من الناس من نسبه إلى الغريض.
نسبة ما في الأخبار من الغناء
صوت
و ما بي و إن أقصيتني من ضراعة
و لا افتقرت نفسي إلى من يهينها
بلى بأبي إني إليك لضارع
فقير و نفسي ذاك منها [١] يزينها
/ البيت الأوّل للحارث بن خالد، و الثاني ألحق به. و الغناء للغريض ثقيل أوّل بالوسطى عن ابن المكيّ.
و ذكر الهشاميّ أن لحن الغريض خفيف ثقيل في البيت الأوّل فقط، و حكى أن قافيته على ما كان الحارث قاله:
و لا افتقرت نفسي إلى من يضيمها
و أن الثقيل الأوّل لعليّة بنت المهديّ، و من غنائها البيت المضاف. و أخلق بأن يكون الأمر على ما ذكره، لأن البيت الثاني ضعيف يشبه شعرها.
تزوّج مصعب بعائشة و رحل بها إلى العراق فقال الحارث شعرا:
أخبرني أحمد بن عبد العزيز و حبيب بن نصر و إسماعيل بن يونس قالوا حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثني أبو غسّان محمد بن يحيى قال:
لما تزوّج مصعب بن الزبير عائشة بنت طلحة و رحل بها إلى العراق، قال الحارث بن خالد في ذلك:
صوت
ظعن الأمير بأحسن الخلق
و غدا بلبّك مطلع الشّرق
/ في البيت ذي الحسب الرفيع و من
أهل التّقى و البرّ و الصّدق
فظللت كالمقهور مهجته
هذا الجنون و ليس بالعشق
أترجّة عبق العبير بها
عبق الدّهان بجانب الحقّ
ما صبّحت أحدا برؤيتها
إلا غدا بكواكب الطّلق [٢]
و هي أبيات، غنّى ابن محرز في البيتين الأوّلين خفيف رمل بالسبابة في مجرى الوسطى عن إسحاق، و ذكر عمرو بن بانة أن فيهما لمالك ثقيلا بالوسطى، و ذكر/ حبش أن فيهما لمالك رملا بالوسطى، و ذكر حبش أيضا أن فيهما للدّلال ثاني ثقيل بالبنصر، و لابن سريج و مالك رملين، و لسعيد بن جابر هزجا بالوسطى.
[١] كذا في ب، س، ح، و في سائر الأصول: «منك».
[٢] يقال: يوم طلق أي مشرق لا برد فيه و لا حرّ و لا شيء يؤذي، و يقال أيضا: ليلة طلق و ليلة طلقة. يريد: أن من تصبحه برؤيتها، يرى الزمان صافيا طيبا سعيدا، هاؤلا بطلعتها و استبشارا.