الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٥ - أخذه بثأر أبيه و جده و استعانته في ذلك بخداش بن زهير
الجزء الثالث
[تتمة التراجم]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* (الجزء الثالث من كتاب الأغاني)
١٧- ذكر قيس بن الخطيم و أخباره و نسبه
نسبه:
هو قيس بن الخطيم [١] بن عديّ بن عمرو بن سود [٢] بن ظفر، و يكنى قيس أبا يزيد.
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا محمد بن موسى بن حمّاد [قال حدّثنا حماد] [٣] بن إسحاق عن أبيه قال:
أنشد ابن أبي عتيق قول قيس بن الخطيم:
بين شكول [٤] النساء خلقتها
حذوا [٥] فلا جبلة [٦] و لا قضف [٧]
/ فقال: لو لا أن أبا يزيد قال: حذوا ما درى الناس كيف يحشون [٨] هذا الموضع.
أخذه بثأر أبيه و جدّه و استعانته في ذلك بخداش بن زهير:
و كان أبوه الخطيم قتل و هو صغير، قتله رجل من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج، فلما بلغ قتل قاتل أبيه، و نشبت لذلك حروب بين قومه و بين الخزرج و كان سببها.
فأخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال أخبرني أحمد بن يحيى ثعلب عن ابن الأعرابيّ عن المفضّل قال:
كان سبب قتل الخطيم أنّ رجلا من بني حارثة بن الحارث بن الخزرج يقال له مالك اغتاله فقتله، و قيس يومئذ صغير، و كان عديّ أبو الخطيم أيضا قتل [قبله] [٩]، قتله رجل من عبد القيس [١٠]، فلما بلغ قيس بن الخطيم و عرف أخبار قومه و موضع ثأره لم يزل يلتمس غرّة من قاتل أبيه و جدّه في/ المواسم حتى ظفر بقاتل أبيه بيثرب فقتله، و ظفر
[١] سمى أبوه الخطيم لضربة كانت خطمت أنفه كما في «ديوانه» طبع ليپزج سنة ١٩١٤ ص ١.
[٢] في أ، م و هامش ط: «سعد». و في «خزانة الأدب» للبغدادي ج ٣ ص ١٦٨: «سواد».
[٣] هذه الجملة في ط، أ، م، ء. و ساقطة من باقي النسخ.
[٤] الشكول: الضروب.
[٥] الحذو: التقدير، و منه حذو النعل بالنعل أي تقديرها على مثالها، يريد أنها بين ضروب النساء وسط لا هي بالسمينة و لا بالمهزولة.
و في «ديوانه» و «اللسان» مادتي قضف و جبل: «قصد» و سيأتي بهذه الرواية في «الأغاني» غير مرة.
[٦] كذا في «ديوانه» و «اللسان» مادتي قصف و جبل و نسختي ط، ء. و الجبلة: الغليظة، من جبل كفرح فهو جبل و جبل. و في ب، س:
«جثلة» و الجثلة: الضخمة.
[٧] القضف: دقة اللحم، و هو وصف بالمصدر.
[٨] كذا في ى، ط، أ. و هي محرفة في سائر النسخ.
[٩] زيادة في م، أ.
[١٠] كذا في أغلب النسخ. و في ب، س، ح، «بني عبد القيس».