الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨٧ - أخرجه عن مكة خطاب بن نفيل و قريش لمخالفته دينهم
٢٦- خبر زيد بن عمرو و نسبه
نسبه من قبل أبويه:
هو زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزّي بن رياح [١] بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عديّ بن كعب بن لؤيّ بن غالب. و أمه جيداء بنت خالد بن جابر بن أبي حبيب بن فهم. و كانت جيداء عند نفيل بن عبد العزّي فولدت له الخطّاب أبا عمر بن الخطّاب و عبدنهم [٢]، ثم مات عنها نفيل فتزوّجها [٣] ابنه عمرو فولدت له زيدا، و كان هذا نكاحا ينكحه أهل الجاهليّة.
اعتزل عبادة الأوثان و كان يعيب قريشا:
و كان زيد بن عمرو أحد من اعتزل عبادة الأوثان و امتنع من أكل ذبائحهم، و كان يقول: يا معشر قريش، أ يرسل اللّه قطر السماء و ينبت بقل الأرض و يخلق السائمة فترعى فيه و تذبحوها [٤] لغيره [٥]! و اللّه ما أعلم على ظهر الأرض أحدا على دين إبراهيم غيري.
أخرجه عن مكة خطاب بن نفيل و قريش لمخالفته دينهم:
أخبرنا الطّوسيّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني عمّي مصعب بن عبد اللّه و محمد بن الضحّاك عن أبيه، قالا:
كان الخطّاب بن نفيل قد أخرج زيد بن عمرو من مكة و جماعة من قريش و منعوه أن يدخلها حين فارق أهل الأوثان، و كان أشدّهم عليه الخطّاب بن نفيل./ و كان زيد بن عمرو إذا خلص إلى البيت استقبله ثم قال [٦]: لبّيك حقّا حقّا؛ تعبّدا و رقّا؛ البرّ [٧] أرجو لا الخال [٨]، و هل مهجّر [٩] كمن قال [١٠]! [ثم يقول] [١١]:
عدت بما عاذ به إبراهيم
مستقبل الكعبة و هو قائم
[١] كذا في «شرح القاموس» مادة روح فقد ذكر أسماء من تسموا برياح ككتاب و عدّ هذا منها. و في ب، س، ء: «رباح» بالباء الموحدة.
و في سائر النسخ: «دياح» بالدال و كلاهما تحريف.
[٢] كذا في ط، ء، و هي محرّفة في سائر النسخ، و نهم بالضم: شيطان أو صنم لمزينة، و به سموا «عبدنهم».
[٣] في ط: «فتزوّجت ابنه عمرا».
[٤] في ط، ء: «و تذبحونها».
[٥] كذا في ط، ء. و في سائر النسخ: «لغير اللّه».
[٦] كذا في أكثر الأصول. و في ب، س: «ثم قال: يا مولاي لبيك ... إلخ».
[٧] البر: الطاعة و الخير.
[٨] الخال: الخيلاء.
[٩] المهجر: السائر في الهاجرة.
[١٠] قال: أقام في القائلة.
[١١] زيادة في ط، ء.