الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٤٧ - سألته ابنته لما ذا يعرفه الناس و لا يعرفهم فأجابها
ألا يا صنم الأزد ال
ذي يدعونه ربّا
ألا يبعثون إليه من يفتق بطنه!.
ذم أناسا كانوا مع ابن أخيه:
أخبرني الحسن قال حدّثني ابن مهرويه عن أحمد [١] بن إسماعيل عن محمد بن سلّام قال:
مرّ ابن أخ لبشّار ببشّار و معه قوم: فقال لرجل معه و سمع/ كلامه: من هذا؟ فقال: ابن أخيك؛ قال: أشهد أنّ أصحابه سفلة؛ قال: و كيف علمت؟ قال: ليس عليهم نعال.
سمع شعره من مغنية فطرب و قال: هذا أحسن من سورة الحشر:
أخبرني الحسن قال حدّثنا محمد بن القاسم قال حدّثني الفضل بن يعقوب قال:
كنّا عند جارية لبعض التّجار بالكرخ تغنّينا، و بشّار عندنا، فغنّت في قوله:
إنّ الخليفة قد أبى
و إذا أبى شيئا أبيته
و مخضّب رخص البنا
ن بكى عليّ و ما بكيته
يا منظرا حسنا رأي
ت [٢] بوجه جارية فديته
بعثت إليّ تسومني
ثوب الشّباب و قد طويته
فطرب بشّار و قال: هذا و اللّه يا أبا عبد اللّه أحسن من سورة الحشر!. و قد روى هذه الكلمة عن بشّار غير من ذكرته فقال عنه: إنه قال: هي و اللّه أحسن من سورة الحشر. الغناء في هذه الأبيات. و تمام الشعر:
/
و أنا المطلّ على العدا
و إذا غلا الحمد اشتريته
و أميل في أنس النّدي
م من الحياء و ما اشتهيته
و يشوقني بيت الحبي
ب إذا غدوت و أين بيته
حال الخليفة دونه
فصبرت عنه و ما قليته
و أنشدني أبو دلف هاشم بن محمد الخزاعيّ هذه الأبيات و أخبرني أنّ الجاحظ أخبره أن المهديّ نهى بشّارا عن الغزل و أن يقول شيئا من النسيب، فقال هذه الأبيات. قال: و كان الخليل بن أحمد ينشدها و يستحسنها و يعجب بها.
سألته ابنته لما ذا يعرفه الناس و لا يعرفهم فأجابها:
أخبرني هاشم بن محمد قال حدّثنا دماذ أبو غسّان عن محمد بن الحجّاج قال:
[١] ورد هذا الاسم هنا «أحمد» و فيما تقدّم بنحو خمسة أسطر «محمد» باتفاق الأصول في الموضعين مع اتحاد السند و لم نهتد إلى معرفة ما هو الصواب.
[٢] سيرد هذا البيت مرة أخرى في ترجمة بشار مصرعا هكذا:
يا منظرا حسنا رأيته
من وجه جارية فديته
و التصريع تقفية المصراع الأوّل.