الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٣٥ - طلب منه أبو الشمقمق الجزية فرده فهجاه فأعطاه
إذا دهمتك عظام الأمور
فنبّه لها عمرا ثم نم
فتى لا ينام على دمنة [١]
و لا يشرب الماء إلا بدم
أ و ما سمعت قول أبي العتاهيّة فيه:
صوت
إنّ المطايا تشتكيك لأنها
قطعت إليك سباسبا و رمالا
فإذا وردن بنا وردن مخفّة
و إذا رجعن بنا رجعن ثقالا
- الغناء لإبراهيم ثاني ثقيل بالوسطى عن عمرو بن بانة- أ و ليس الذي يقول فيه أبو العتاهية:
يا ابن العلاء و يا ابن القرم مرداس
إني لأطريك في صحبي و جلّاسي
حتى إذا قيل ما أعطاك من نشب
ألفيت من عظم ما أسديت كالناسي
ثم قال: من اجتمعت ألسن الناس على مدحه كان حقيقا أن يصدّقها بفعله.
شعره في جارية له سوداء كان يفترشها:
أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدّثني أبو بكر الرّبعيّ قال:
كانت لبشّار جارية سوداء و كان يقع عليها، و فيها يقول:
و غادة سوداء برّاقة
كالماء في طيب و في لين
كأنها صيغت لمن نالها
من عنبر بالمسك معجون
ليم في مبالغته في مدح عقبة بن سلّم فأجاب:
أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا ابن مهرويه قال حدّثني أبو الشّبل البرجميّ قال: قال رجل لبشّار: إنّ مدائحك عقبة بن سلّم فوق مدائحك كلّ أحد؛ فقال بشّار: إنّ عطاياه إيّاي كانت فوق عطاء كلّ أحد، دخلت إليه يوما فأنشدته:
حرّم اللّه أن ترى كابن سلّم
عقبة الخير مطعم الفقراء
ليس يعطيك للرّجاء و لا الخو
ف و لكن يلذّ طعم العطاء
يسقط الطير حيث ينتثر الح
بّ و تغشى منازل الكرماء
فأمر لي بثلاثة آلاف دينار، و ها أنا قد مدحت المهديّ و أبا عبيد اللّه وزيره- أو قال يعقوب بن داود- و أقمت بأبوابهما حولا فلم يعطياني شيئا، أ فألام على مدحي هذا!.
طلب منه أبو الشمقمق الجزية فرده فهجاه فأعطاه:
و نسخت من كتاب هارون بن عليّ أيضا حدّثني [عليّ قال حدّثني] [٢] عبيد اللّه بن أبي الشّيص عن دعبل بن عليّ قال:
[١] الدمنة: الحقد، و قيل لا يكون الحقد دمنة حتى يأتي عليه الدهر.
[٢] هذه الزيادة ساقطة من ب، س.