الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٢٠ - كان مروانيا و كل بني مخزوم زبيرية
برني عمّي قال حدّثنا الكرانيّ قال حدّثنا الخليل بن أسد عن العمريّ عن الهيثم بن عديّ قال:
دخل أشعب مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم فجعل يطوف الحلق [٢]، فقيل له: ما تريد؟ فقال: أستفتي في مسألة؛ فبينا هو كذلك إذ مرّ برجل من ولد الزبير و هو مسند إلى سارية [٣] و بين يديه رجل علويّ، فخرج أشعب مبادرا؛ فقال له الذي سأله عن دخوله و تطوافه: أوجدت من أفتاك في مسألتك؟ قال: لا، و لكني علمت ما هو خير لي منها؛ قال:
و ما ذاك؟ قال: وجدت المدينة قد صارت كما قال الحارث بن خالد:
قد بدّلت أعلى مساكنها
سفلا و أصبح سفلها يعلو
رأيت رجلا من ولد الزبير جالسا في الصدر، و رجلا من ولد عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه جالسا بين يديه، فكفى هذا عجبا، فانصرفت.
كان مروانيا و كل بني مخزوم زبيرية:
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال حدّثنا عمر بن شبّة، و أخبرني هذا الخبر إسماعيل بن يونس الشّيعيّ قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثنا محمد بن يحيى أبو غسّان، و أخبرني به محمد بن خلف بن المرزبان قال حدّثنا
[١] في ب، س، م: «و فيها».
[٢] الحلق: جمع حلقة و هي دائرة القوم و حلقتهم؛ و هذا الجمع على النادر كهضبة و هضب.
[٣] السارية: العمود.