الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨٤ - نسبة ما في هذا الشعر من الغناء
٢٥- ذكر ورقة بن نوفل و نسبه
نسبه و هو جاهلي اعتزل عبادة الأوثان:
هو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّي بن قصيّ، و أمه هند بنت أبي كثير [١] بن عبد بن قصيّ./ و هو أحد من اعتزل عبادة الأوثان في الجاهلية و طلب الدّين و قرأ الكتب و امتنع من أكل ذبائح الأوثان.
نسبة ما في هذا الشعر من الغناء
غير
ارفع ضعيفك ...
صوت
و لقد طرقت البيت يخشى أهله
بعد الهدوء و بعد ما سقط الندى
فوجدت فيه حرّة قد زيّنت
بالحلي تحسبه بها جمر الغضا
الشعر لورقة بن نوفل [٢]. و الغناء لابن محرز من القدر الأوسط من الثقيل الأوّل بالخنصر في مجرى الوسطى عن إسحاق.
أخبرنا الطّوسيّ قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثنا عبد اللّه بن معاذ عن معمر عن الزّهريّ عن عروة بن الزّبير قال:
سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عن ورقة بن نوفل كما بلغنا فقال: «قد رأيته في المنام كأنّ عليه ثيابا بيضا فقد [٣] أظنّ أن لو كان من أهل النار لم أر عليه البياض».
/ قال الزبير و حدّثنا عبد اللّه بن معاذ عن معمر عن الزّهريّ عن عائشة:
أنّ خديجة بنت خويلد انطلقت بالنبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّي و هو ابن عمّ خديجة أخي أبيها، و كان امرأ تنصّر في الجاهلية، و كان يكتب الكتاب [٤] العبرانيّ فيكتب بالعبرانيّة من الإنجيل ما شاء أن يكتب، و كان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت خديجة: أي ابن عمّ، اسمع من ابن أخيك؛ قال ورقة: يا ابن أخي
[١] في ء، ط: «ابن أبي كبير» بالباء الموحدة.
[٢] ذكر في «شرح شواهد الرضى» أن هذه الأبيات لزيد بن عمرو بن نفيل، و قيل لأمية بن أبي الصلت.
[٣] كذا في ء، ط. و في باقي النسخ: «فقال» و قد ورد الحديث في ص ٨٨ جزء خامس من «أسد الغابة في معرفة الصحابة» في حديث عائشة قالت: «سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عن ورقة فقالت له خديجة: إنه كان صدقك و إنه مات قبل أن تظهر، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم رأيته في المنام و عليه ثياب بياض و لو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك»، و قد روى قريبا من ذلك في الجزء السادس من هذا الكتاب ص ٣١٩.
[٤] الكتاب: مصدر كالكتابة.