الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٧٧ - شعره في الكبر
قد
لقيت فهم و عدوانها
قتلا و هلكا آخر الغابر
كانوا ملوكا سادة في الذّرى [١]
دهرا لها الفخر على الفاخر
/ حتى تساقوا كأسهم بينهم
بغيا فيا للشّارب الخاسر
بادوا فمن يحلل بأوطانهم
يحلل برسم مقفر داثر [٢]
شعره في الكبر:
قال أبو عمرو: و لأمامة ابنته هذه يقول ذو الإصبع و رأته قد نهض فسقط [٣] و توكّأ على العصا فبكت فقال:
جزعت أمامة أن مشيت على العصا
و تذكّرت إذ نحن م الفتيان
فلقبل ما رام الإله بكيده
إرما و هذا الحيّ من عدوان
/ بعد الحكومة و الفضيلة و النّهي
طاف الزمان عليهم بأوان
و تفرّقوا و تقطّعت أشلاؤهم
و تبدّدوا فرقا بكلّ مكان
جدب البلاد فأعقمت أرحامهم
و الدّهر غيّرهم مع الحدثان
حتى أبادهم على أخراهم
صرعى بكلّ نقيرة و مكان
لا تعجبنّ أمامّ من حدث عرا
فالدّهر غيّرنا مع الأزمان
[١] في ب، س: «الورى».
[٢] كذا في ط، و الداثر: الدارس العافي. و في سائر النسخ: «داسر» بالسين و هو تحريف.
[٣] كذا في ط. و في سائر النسخ: «و سقط» بالواو.