الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨٢ - تمثلت عائشة أمام رسول الله صلى الله عليه و سلم بشعر نزل بمعناه الوحي
٢٤- [خبر غريض [١] اليهودي]
نسبه و أصل قومه:
و غريض هذا من اليهود من ولد الكاهن بن هارون بن عمران صلّى اللّه عليه و سلّم، و كان موسى عليه الصلاة و السلام وجّه جيشا إلى العماليق و كانوا قد طغوا [٢] و بلغت غاراتهم إلى الشأم و أمرهم إن ظفروا بهم أن يقتلوهم أجمعين، فظفروا بهم فقتلوهم أجمعين سوى ابن لملكهم [٣] كان غلاما جميلا فرحموه و استبقوه، و قدموا الشأم بعد وفاة موسى عليه السلام فأخبروا بني إسرائيل بما فعلوه؛ فقالوا: أنتم عصاة لا تدخلون الشأم علينا أبدا،/ فأخرجوهم عنها. فقال بعضهم لبعض: ما لنا بلد غير البلد الذي ظفرنا به و قتلنا أهله؛ فرجعوا إلى يثرب فأقاموا بها و ذلك قبل ورود الأوس و الخزرج إياها عند وقوع سيل العرم [٤] باليمن، فمن هؤلاء اليهود قريظة و النّضير و بنو قينقاع و غيرهم، و لم أجد لهم نسبا فأذكره لأنهم ليسوا من العرب فتدوّن العرب أنسابهم إنما هم حلفاؤهم، و قد شرحت أخبارهم و ما يغنّى به من أشعارهم في موضع آخر من هذا الكتاب.
و الغناء في اللحن المختار لابن صاحب الوضوء و اسمه محمد و كنيته أبو عبد اللّه، و كان أبوه على الميضأة [٥] بالمدينة فعرف بذلك، و هو يسير الصناعة ليس ممن خدم الخلفاء/ و لا شهر عندهم شهرة غيره. و هذا الغناء ماخوري بالبنصر و فيه ليونس ثاني ثقيل بالبنصر.
نسب له شعر هو لورقة بن نوفل:
أخبرني محمد بن العباس اليزيديّ قال حدّثنا الرّياشيّ و عبد الرحمن ابن أخي الأصمعيّ عن الأصمعيّ عن ابن أبي الزّناد عن هشام بن عروة قال:
ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه
لغريض اليهودي
تمثلت عائشة أمام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بشعر نزل بمعناه الوحي:
و أخبرنا أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبة قال حدّثنا أحمد بن عيسى قال حدّثنا مؤمّل بن عبد الرحمن الثّقفيّ قال حدّثني سهل [٦] بن المغيرة عن الزّهريّ عن عروة عن عائشة قالت:
[١] الزيادة عن ء، ط.
[٢] كذا في ء، ط و هو الصواب. و في باقي النسخ: «قطعوا» و هو تحريف.
[٣] كذا في ء، ط. و في باقي النسخ: «ابن لملك لهم».
[٤] كذا في ء، ط. و في باقي النسخ: «السيل العرم» بالتعريف فيهما و العرم: اسم واد و قيل: السيل الذي لا يطاق، و قيل: المطر الشديد.
[٥] الميضأة: مطهرة كبيرة يتوضأ منها، و العامة تقول: ميضة.
[٦] في ب، س: «إسماعيل» و لم نجد في الرواة من اسمه سهل بن المغيرة و لا إسماعيل بن المغيرة و الظاهر أنه سهل أبو حريز مولى المغيرة، قال عنه ابن حبان يروي عن الزهري العجائب، و له ترجمة في «ميزان الاعتدال» ج ١ ص ٤٣١ و في «لسان الميزان» ج ٣