الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٦٣ - فنيت عدوان فرثاها
٢٢- ذكر ذي الإصبع العدوانيّ و نسبه و خبره
نسبه و هو شاعر فارس جاهلي:
هو حرثان بن الحارث بن محرّث بن ثعلبة بن سيّار [١] بن ربيعة بن هبيرة بن ثعلبة بن ظرب بن عمرو بن عباد [٢] بن يشكر بن عدوان بن عمرو بن سعد [٣] بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار، أحد بني عدوان و هم بطن من جديلة. شاعر فارس من قدماء الشعراء في الجاهلية و له غارات كثيرة في العرب و وقائع مشهورة.
فنيت عدوان فرثاها:
أخبرنا محمد بن خلف وكيع و ابن عمّار و الأسديّ، قالوا حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال حدّثنا أبو عثمان المازنيّ عن الأصمعيّ قال:
نزلت عدوان على ماء فأحصوا فيهم سبعين ألف غلام أغرل [٤] سوى من كان مختونا لكثرة عددهم، ثم وقع بأسهم بينهم فتفانوا فقال ذو الإصبع:
صوت
عذير الحيّ من عدوا
ن كانوا حيّة الأرض [٥]
بغى بعضهم بعضا
فلم يبقوا على بعض
فقد صاروا أحاديث
برفع القول و الخفض [٦]
/ و منهم كانت السّادا
ت و الموفون بالقرض
و منهم من يجيز النا
س بالسّنة و الفرض
و منهم حكم يقضي
فلا ينقض ما يقضي
غنّى في هذه الأبيات مالك ثقيلا [٧] أوّل بالوسطى على مذهب إسحاق من رواية عمرو.
[١] كذا في جميع النسخ. و الذي جاء في «شرح ابن الأنباري» على «المفضليات» للضبيّ ص ٣١٣ طبع بيروت: «شباث». و في «الخزانة» للبغدادي ج ٢ ص ٤٠٨: «شبابة».
[٢] كذا في جميع النسخ. و الذي في «شرح المفضليات» و «الخزانة» للبغدادي: «عياذ».
[٣] كذا في أكثر النسخ و «شرح المفضليات» و «الخزانة». و في ب، س: «سعيد».
[٤] الأغرل: الذي لم يختن.
[٥] يقول: هات عذرا فيما فعل بعضهم ببعض من التباعد و التباغض و القتل بعد ما كانوا حية الأرض التي يحذرها كل أحد، و العرب تقول للرجل الصعب المنيع الجانب حية الأرض.
[٦] يعني بقوله هذا: أنهم صاروا أحاديث للناس يرفعونها و يخفضونها، و معنى يخفضونها: يسرونها.
[٧] كذا في ب، س، ح و في باقي النسخ: «ثقيل الأول» بالإضافة.