الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٧٥ - قصيدته في رثاء قومه
/
و لا لساني على الأدنى بمنطلق
بالمنكرات و لا فتكي بمأمون
لا يخرج القسر [١] منّي غير مغضبة [٢]
و لا ألين لمن لا يبتغي ليني
و أنتم معشر زيد على مائة
فأجمعوا أمركم شتّى فكيدوني
فإن علمتم سبيل الرّشد فانطلقوا
و إن غبيتم [٣] طريق الرشد فأتوني
/ يا ربّ ثوب حواشيه كأوسطه
لا عيب في الثوب من حسن و من لين
يوما شددت على فرغاء [٤] فاهقة
يوما من الدّهر تارات تماريني
ما ذا على إذا تدعونني فزعا
ألّا أجيبكم إذ لا تجيبوني
و كنت [٥] أعطيكم ما لي و أمنحكم
ودّي على مثبت في الصدر مكنون
يا ربّ حيّ شديد الشّغب ذي لجب [٦]
ذعرت [٧] من راهن منهم و مرهون
رددت باطلهم في رأس قائلهم
حتى يظلّوا خصوما [٨] ذا أفانين
يا عمرو لو كنت لي ألفيتني يسرا [٩]
سمحا كريما أجازي من يجازيني
قصيدته في رثاء قومه:
قال أبو عمرو: و قال ذو الإصبع يرثي قومه:
و ليس المرء في شيء
من الإبرام و النقض
إذا يفعل شيئا خا
له يقضي و ما يقضي
جديد العيش ملبوس
و قد يوشك أن ينضى [١٠]
/ و قد مضى بعض هذه القصيدة متقدّما في صدر هذه الأخبار، و تمامها:
و أمر اليوم أصلحه
و لا تعرض لما [١١] يمضي
[١] كذا في ء، ط، ح و «المفضليات». و في سائر النسخ: «لا تخرج النفس».
[٢] في «المفضليات»: «مأبية» و معناه: إذا أكرهت على شيء لم يكن عندي إلا الإباء له.
[٣] كذا في ط، ء. و في ب، س: «عييتم». و في «المفضليات» و «أمالي القالي»: «جهلتم».
[٤] كذا في س، و الفرغاء: الواسعة و المراد طعنة واسعة، و في ء، ط: «فوهاء»، و الفوهاء: الواسعة. و الفاهقة: التي تفهق بالدم أي تصب.
[٥] في ء، ط: «قد كنت».
[٦] اللجب: ارتفاع الأصوات و اختلاطها.
[٧] كذا في ط، ء. و في سائر النسخ: «دعوت».
[٨] كذا في ء، ط و «المفضليات» ص ٣٢٦ طبع بيروت، و في باقي النسخ: «حصونا» و هو تحريف.
[٩] اليسر: السهل الانقياد.
[١٠] كذا في ط، ء. و بذلك يكون في هذه الأبيات إقواء، و الإقواء: اختلاف يقع في حركة القافية، و أكثر ما يكون ذلك بين الرفع و الجر، و أما مخالطة النصب لواحد منهما- كما في هذه الأبيات- فقليل، و قد استشهد صاحب «اللسان» لهذا القليل بشواهد كثيرة. و في سائر النسخ: «يغضي».
[١١] كذا في «شعراء النصرانية» طبع بيروت. و في جميع النسخ: «لمن».