الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٨٣ - أنشد للمهدي قوله في الخمر فأراد حده
نهضت بها مكاتمة فلمّا
خلوت ذرفتها حتّى اشتفيت
و قلت لصحبتي لمّا رماني
هواك بدائه حتى انطويت
أراني من هموم النفس ميتا
و لم أر في نعيم ما نويت
فليت الموت عجّل قبض روحي
جهارا فاسترحت و أين ليت
و قال أيضا في فراقه إيّاها:
أ نعيم في قلبي عليك شرار
و على الفؤاد من الصّبابة نار
و على الجفون غشاوة و على الهوى
داع دعته لحيني الأقدار
بمضلّة لبّ الحليم إذا رمت
بالمقلتين كأنها سحّار
طالبتها حولين لا ليلي بها
ليل و لا هذا النهار نهار
/ حتى إذا ظفرت يداي بكاعب
كالشمس تقصر دونها الأبصار
و ثلجت صدرا بالفتاة و صارتا
كالنفس نفسانا و قرّ قرار
بلغ الشقاء أشدّ ما يسطيعه
فينا و فرّق بيننا المقدار
و مما يغنّي فيه من شعر عكّاشة الذي قاله في هذه الجارية:
صوت
لهفي على الزمن الذي
ولّى ببهجته القصير
قد كان يؤنقني الهوى
و يقرّ عيني بالسرور
إذ نحن خلّان الهوى
ريحاننا عبق العبير
و غناؤنا وصف الهوى
نلتذّ بالحبّ اليسير
الغناء في هذه الأبيات لابن صغير العين من كتاب إبراهيم و لم يذكر طريقته. و فيه لأبي العبيس بن حمدون خفيف رمل. و تمام هذه الأبيات:
وجه التواصل بيننا
في الحسن كالقمر المنير
إيماؤنا يحكي الكلى
م و سرّنا فطن المشير
و حديثنا بحواجب
نطقت بألسنة الضّمير
بل رسلنا الكتب التي
تجري بخافية الصّدور
أنشد للمهديّ قوله في الخمر فأراد حدّه:
حدّثني الحسن بن عليل قال حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدّثنا أبو مسلم عن المدائنيّ قال:
أنشد عكّاشة بن عبد الصّمد المهديّ قوله في الخمر: