الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٤٨ - مدح يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية فأجازه
قال أحمد بن زهير: و أوّل هذه القصيدة عن غير ابن سلّام:
شاقني اليوم حبيب قد ظعن
ففؤادي مستهام مرتهن
/ إنّ هندا تيمتني حقبة
ثم بانت و هي للنفس شجن
فتنة ألحقها اللّه بنا
عائذ باللّه من شرّ الفتن
عارض فاطمة بنت الحسين لما زفت إلى عبد اللّه بن عمرو بشعر فأجيز:
أخبرني حبيب بن نصر المهلّبي قال حدّثنا عمر بن شبّة قال أخبرني الطّلحي قال أخبرني عبد الرحمن بن حمّاد عن عمران بن موسى بن طلحة قال:
لما زفّت فاطمة بنت الحسين رضوان اللّه عليه إلى عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان، عارضها [١] موسى شهوات:
طلحة الخير جدّكم
و لخير الفواطم
أنت للطاهرات من
فرع تيم و هاشم
أرتجيكم لنفعكم
و لدفع المظالم
فأمر له بكسوة و دنانير و طيب.
هجا داود بن سليمان لما تزوّج فاطمة بنت عبد الملك:
قال حدّثنا الكرانيّ قال حدّثنا العنزيّ عن العتبيّ قال:
كانت فاطمة بنت عبد الملك بن مروان تحت عمر بن عبد العزيز، فلما مات عنها تزوّجها داود بن سليمان بن مروان و كان قبيح الوجه، فقال في ذلك موسى شهوات:
أبعد الأغرّ ابن عبد العزيز
قريع [٢] قريش إذا يذكر
تزوّجت داود مختارة
ألا ذلك الخلف الأعور [٣]
فكانت إذا سخطت عليه تقول: صدق و اللّه موسى، إنك لأنت الخلف الأعور، فيشتمه داود.
مدح يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية فأجازه:
أخبرني عمّي قال حدّثنا الكرانيّ قال حدّثنا العمريّ عن لقيط قال:
أقام موسى شهوات ليزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية على بابه بدمشق، و كان فتى جوادا سمحا، فلما ركب وثب إليه فأخذ بعنان دابّته، ثم قال:
قم فصوّت إذا أتيت دمشقا:
يا يزيد بن خالد بن يزيد
[١] كذا في الأصول، و المراد أنه اعترضها في سيرها و مدحها بهذا الشعر.
[٢] القريع: السيد و الرئيس، يقال: فلان قريع الكتيبة أي رئيسها.
[٣] الأعور: الرديء من كل شيء، و يقال على الضعيف الجبان البليد الذي لا خير فيه.