الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٧٠ - وصيته لابنه عند موته
أ أسيد إن مالا ملك
ت فسر به سيرا جميلا
آخ الكرام إن استطع
ت إلى إخائهم سبيلا
و اشرب بكأسهم و إن
شربوا به السّمّ الثّميلا [١]
أهن اللّئام و لا تكن
لإخائهم جملا ذلولا
إنّ الكرام إذا توا
خيهم وجدت لهم فضولا [٢]
ودع الذي يعد العشي
رة أن يسيل و لن [٣] يسيلا
/ أ بنيّ إن المال لا
يبكي إذا فقد البخيلا
صوت
أ أسيد إن أزمعت من
بلد إلى بلد رحيلا
فاحفظ و إن شحط المزا
ر أخا أخيك أو الزّميلا [٤]
/ و اركب بنفسك إن همم
ت بها الحزونة و السّهولا
وصل الكرام و كن لمن
ترجو مودّته وصولا
الغناء للهذليّ خفيف ثقيل أوّل بالوسطى عن عمرو.
ودع التّواني في الأمو
ر و كن لها سلسا ذلولا
و ابسط يمينك بالنّدى
و امدد لها باعا طويلا
و ابسط يديك بما ملك
ت و شيّد الحسب الأثيلا
و اعزم إذا حاولت أم
را يفرج الهمّ الدّخيلا
و ابذل لضيفك ذات رح
لك [٥] مكرما حتّى يزولا
و احلل على الأيفاع لل
عافين و اجتنب المسيلا
و إذا القروم تخاطرت
يوما و أرعدت الخصيلا [٦]
فاهصر كهصر الليث خضّ
ب [٧] من فريسته التّليلا [٨]
[١] الظاهر أن الثميل هنا الناقع، و لكنا لم نجد في كتب اللغة التي بأيدينا الثميل بهذا المعنى، و إنما الوارد الثمال، بضم أوّله، و المثمل و هو السم المنقع أي الذي أنقع فبقي و ثبت.
[٢] كذا في ط، ء. و الفضول: جمع فضل، و في باقي الأصول: «قبولا».
[٣] كذا في أكثر الأصول. و في، ط، ء: «و لا».
[٤] كذا في أكثر الأصول، و الزميل: الرفيق في السفر الذي يعينك على أمورك. و في ط، ء، أ: «النزيلا».
[٥] الرحل: المثوى و المنزل.
[٦] الخصيل: جمع خصيلة و هي كل لحمة فيها عصب.
[٧] في ء، ط: «يخضب».
[٨] كذا في أكثر النسخ. و التليل: العنق. و في ء، ط: «الغليلا» و الغليل: الشعر المجتمع.