الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٨٠ - صوت من المائة المختارة
برنا الحرميّ قال حدّثنا الزبير بن بكّار قال حدّثني ابن [٩] أصبغ السلميّ قال: جاء إنسان يغنّي إلى عيّاش المنقريّ بالعقيق فجعل يغنّيه قول أبي دهبل:
ألا علق القلب المتيم كلثما
و جعل يعيده فلما أكثر قال له عيّاش: كم تنذر [١٠] بالعجوز عافاك اللّه! اسم أمي كلثم، قال: و تسمع العجوز، فقالت: لا و اللّه ما كان بيني و بينه شيء. قال: و من غنائه:
/
أزرى بنا أننا شالت نعامتنا
فخالني دونه بل خلته دوني
فإن تصبك من الأيام جائحة
لا نبك [١١] منك على دنيا و لا دين
[و أوّل هذه الأبيات فيما أنشدناه عليّ بن سليمان الأخفش عن ثعلب] [١٢].
صوت من المائة المختارة
لي ابن عمّ على ما كان من خلق
مختلفان فأقليه و يقليني
[١] أعرضت: رأيتها من عرضها و أحد جانبيها.
[٢] كذا في ء، ط، و يفيل: يخطئ، من فال رأيه إذا أخطأ، و المراد أنها إذا رؤيت لم يخطئ البصير في نجابتها. و في باقي النسخ:
«يقيلا» بالقاف و هو تحريف.
[٣] كذا في ء، ط و «المفضليات» للضبي ص ٨٦ طبع بيروت. و في باقي النسخ: «يد سرح مائر ضبعها».
[٤] يقال: مارت الناقة تمور فهي مائرة إذا كانت نشيطة في سيرها. و الضبع: العضد، و قيل: هو ما بين الإبط إلى نصف العضد.
[٥] كذا في ط و «المفضليات» للضبي، و تسوم: تعدو على وجهها، و قيل: تمرّ مرا سهلا. و زجولا بالزاي و الجيم من الزجل و هو الدفع، و المراد تدفع نفسها. و في ب، س: «يسوم و يقدم».
[٦] كذا في «معجم ياقوت» في مادة كشب و البكري، و قد اختلف ضبطه في «ياقوت» و «البكري» و «شرح القاموس» فقد روى بضم أوله و تشديد ثانيه المفتوح كما روى ككتب و ككتف و هو جبل مما يلي حدود اليمن. و في جميع النسخ و «ياقوت» في الكلام على أريك: «فمرت بذي خشب إلخ» و ذو خشب: موضع قرب المدينة.
[٧] أريك: جبل في بلاد بني مرة، قال جابر بن حني التغلبي:
تصعّد في بطحاء عرق كأنها
ترقى إلى أعلى أريك بسلم
و قال الأخفش: إنما سمى أريكا لأنه جبل كثير الأراك.
[٨] كذا في «المفضليات» و «شرح القاموس» «مادة أرك» و الحزان بكسر الحاء و ضمها: جمع حزين و هو المكان الغليظ الصلب من الأرض، و في الأصول: «حزانة» بالتاء المنقوطة و هو تحريف.
[٩] في ء، ط: «أبو الأصبغ».
[١٠] كذا في أكثر الأصول. و في ء، ط: «كم تنذرنا بالعجوز».
[١١] في ء، ط: «لا أبك».
[١٢] هذه الزيادة عن ط.