الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣٩ - ظرفه و حسن لباسه و فرسه و مركبه
٣٧- أخبار الابجر و نسبه
اسم الأبجر و لقبه و ولاؤه:
الأبجر لقب غلب عليه، و اسمه عبيد اللّه بن القاسم بن ضبية [١]، و يكنى أبا طالب، هكذا روى محمد بن عبد اللّه بن مالك عن إسحاق، و روى هارون بن الزيّات عن حمّاد عن أبيه: أن اسمه محمد بن القاسم بن ضبية، و هو مولى لكنانة ثم لبني بكر، و يقال: إنه مولى لبني ليث.
نشأته:
أخبرني عمّي قال حدّثني عبد اللّه بن أبي سعد قال حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن مالك و أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا ابن مهرويه و هارون بن الزّيات قالا [٢] حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد عن محمد بن عبد اللّه بن مالك قال:
كنا يوما جلوسا عند إسحاق، فغنّتنا جارية يقال لها «سمحة»:
إنّ العيون التي في طرفها مرض [٣]
قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
فهبت إسحاق أن أسأله لمن الغناء، فقلت لبعض من كان معنا: سله، فسأله فقال له إسحاق: ما كان عهدي بك في شبيبتك لتسألنا عن هذا، فقال: أحببته لمّا أسننت، فقال: لا و لكنّ هذا النّقب عمل هذا اللّص، و ضرب بيده إلى/ تلابيبي، فقال له الرجل: صدقت يا أبا محمد، فأقبل عليّ فقال لي: أ لم أقل لك إذا اشتهيت شيئا فسل عنه، أما لأعطينّك فيه ما تعابي [٤] به من شئت منهم، أ تدري لمن الشعر؟ فقلت: لجرير، فقال لي: و الغناء للأبجر، و كان مدنيّا منشؤه بمكّة، أو مكيّا منشؤه بالمدينة، أ تدري ما اسمه؟ قلت: لا، قال: اسمه عبيد اللّه بن القاسم بن ضبية، أ تدري ما كنيته؟ قلت: لا، قال: أبو طالب، ثم قال: اذهب فعاي بهذا من شئت منهم فإنك تظفر به.
كان ولاؤه لبني كنانة و قيل لبني ليث و كان يلقب بالحسحاس:
و قال هارون: حدّثني حمّاد عن أبيه قال: الأبجر اسمه محمد بن القاسم بن ضبية و قال مرّة أخرى:
عبيد اللّه بن القاسم، مولى لبني بكر بن كنانة، و قيل: إنه مولى لبني ليث، يلقّب بالحسحاس.
ظرفه و حسن لباسه و فرسه و مركبه:
قال هارون: و حدّثني حماد عن أبيه قال حدّثني عورك اللّهبيّ قال:
[١] كذا ورد هذا الاسم في هذا الموضع في جميع الأصول و لم نعثر على من تسمى بهذا الاسم، و قد ورد في ح في هذا الموضع هكذا: «ضيبة» و فيما سيأتي: «القاسم بن ضبة». و في «نهاية الأرب» ج ٤ ص ٣١٤ طبع دار الكتب المصرية «منبّه».
[٢] في الأصول «قال» و السياق يقتضي ما أثبتناه.
[٣] في ء، ح: «حور».
[٤] عايا صاحبه معاياة: ألقى عليه كلاما لا يهتدي لوجهه.