الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٣٧ - الغناء في شعره
أنعم اللّه لي بذا الوجه عينا
و به مرحبا و أهلا و سهلا
/ حين قالت لا تفشينّ حديثي
يا ابن عمّي أقسمت قلت أجل لا [١]
اتقي اللّه و اقبلي العذر منّي
و تجافي عن بعض ما كان زلّا
لا تصدّي فتقتليني ظلما
ليس قتل المحبّ للحبّ حلّا
ما أكن سؤتكم به فلك العت
بى لدينا و حقّ ذاك و قلّا
لم أرحّب بأن سخطت و لكن
مرحبا أن رضيت عنّا و أهلا
/ إنّ شخصا رأيته ليلة البد
ر عليه انثنى الجمال و حلّا
جعل اللّه كلّ أنثى فداء
لك بل خدّها لرجلك نعلا
وجهك البدر لو سألت به المز
ن من الحسن و الجمال استهلّا
غنّى معبد في الأبيات الأربعة الأولى خفيف ثقيل بالوسطى عن عمرو، و لابن تيزن [٢] في الأوّل و الثاني ثقيل أوّل عن إسحاق، و لابن سريج في الأوّل و الثاني و الخامس ثقيل أوّل عن الهشاميّ، و للغريض في الخامس إلى الثامن خفيف ثقيل بالوسطى عن عمرو، ولد حمان في التاسع و العاشر و الثالث عشر و الرابع عشر خفيف ثقيل بالبنصر عن عمرو، و لمالك في التاسع إلى آخر الثاني عشر لحن ذكره يونس و لم يجنّسه، و لابن سريج في هذه الأبيات بعينها رمل بالوسطى عن عمرو، و للغريض فيها أيضا خفيف رمل بالبنصر عن ابن المكيّ، و لابن عائشة في الخامس إلى آخر الثامن لحن ذكره حمّاد عن أبيه و لم يذكر طريقته.
/ و منها:
صوت
أ حقّا أن جيرتنا استحبّوا
حزون الأرض بالبلد السّخاخ [٣]
إلى عقر الأباطح من ثبير [٤]
إلى ثور [٥] فمدفع [٦] ذي مراخ [٧]
فتلك ديارهم لم يبق فيها
سوى طلل المعرّس و المناخ
و قد تغنى [٨] بها في الدار حور
نواعم في المجاسد [٩] كالإراخ [١٠]
[١] هكذا في ح و هو الصواب، و في سائر النسخ: «أجلا»، و هي «لا» وصلت خطأ «بأجل». و المعنى. «نعم لا أفشي».
[٢] في ب، س، ح: «ابن بيزن». و في سائر النسخ: «ابن بيزق» (انظر حاشية ٢ ص ٢٨٣ من الجزء الأول من هذه الطبعة).
[٣] السخاخ: الأرض اللينة الحرّة.
[٤] ثبير: جبل بمكة.
[٥] ثور: جبل بمكة.
[٦] المدفع: أحد مدافع المياه التي تجري فيها.
[٧] ذو مراخ: موضع قريب من المزدلفة، و قيل: هو من بطن كساب جبل بمكة.
[٨] تغنى: تقيم، من غنى الرجل بالمكان إذا أقام.
[٩] المجاسد: جمع مجسد و هو القميص الذي يلي البدن.
[١٠] الإراخ: بقر الوحش.