الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ١٩١ - يوم الكفافة و ما قاله الحادرة فيه من الشعر
يوم الكفافة و ما قاله الحادرة فيه من الشعر:
و قال أبو عمرو: خرج خارجة بن حصن في جمع من بني فزارة و من بني ثعلبة بن سعد و هو يريد غزو بني عبس بن بغيض، فلقوا جيشا لبني تميم على ماء يقال له «الكفافة» و تميم في جمع سعد و الرّباب و بني عمرو، فقاتلوهم قتالا شديدا و هزمت تميم و أجفلت، و هذا اليوم يقال له: «يوم كفافة»، فقال الحادرة في ذلك:
و نحن منعنا من تميم و قد طغت
مراعي الملا حتى تضمّنها نجد
كمعطفنا يوم الكفافة [١] خيلنا
لتتبع أخرى الجيش إذ بلغ الجدّ
/ على حين شالت [٢] و استخفّت رجالهم
جلائب [٣] أحياء يسيل بها الشدّ
إذا هي شكّ السّمهريّ نحورها
و خامت [٤] عن الأبطال أتعبها القدّ [٥]
تكرّ سراعا في المضيق عليهم
و تثنى بطاء ما تخبّ و لا تعدو
فأثنوا علينا لا أبا لأبيكم
بإحساننا إن الثناء هو الخلد
() في اسم «شواحط»).
[١] كفافة (بضم الكاف): اسم ماء صارت به وقعة بين فزارة و بني عمرو بن تميم كما تقدّم، و قد استشهد عليه ياقوت بهذا البيت هكذا:
كمحبسنا يوم الكفافة خيلنا
لنورد أخرى الخيل إذ كره الورد
[٢] شالت: رفعت ذنبها.
[٣] كذا في أ، م، ء. و في سائر النسخ: «حلائب» بالحاء و هو تحريف.
[٤] خامت: نكصت و جبنت.
[٥] القدّ: سير يقدّ من جلد يقيّد به.