الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٤٥ - يراه يونس بن حبيب أفصح من معد بن عدنان
٢٤- أخبار رؤبة و نسبه [١]
نسبه و اسم أبيه:
هو رؤبة بن العجّاج، و اسم العجاج عبد اللّه بن رؤبة بن حنيفة، و هو أبو جذيم بن مالك بن قدامة بن أسامة بن الحارث بن عوف بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
عصره و الاحتجاج بشعره:
من رجّاز الإسلام و فصحائهم، و المذكورين المقدّمين منهم، [بدويّ] [٢] نزل البصرة، و هو من مخضرمي الدولتين.
مدح بني أمية و بني العباس، و مات في أيام المنصور، و قد أخذ عنه وجوه أهل اللغة، و كانوا يقتدون به، و يحتجون بشعره، و يجعلونه إماما؛ و يكنى أبا الجحّاف و أبا العجّاج.
يراه يونس بن حبيب أفصح من معد بن عدنان:
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ و أحمد بن عمار- و اللفظ له- قال: حدثنا عمر بن شبّة، قال: حدثنا خلاد بن يزيد، قال: حدّثني يونس بن حبيب، قال:
كنت جالسا مع أبي عمرو بن العلاء إذ مرّ بنا شبيل بن عزرة الضّبعيّ- قال أبو يزيد: و كان علّامة- فقال: يا أبا عمرو، أشعرت أنّي سألت رأبة عن اسمه فلم يدر ما هو و ما معناه؟ قال يونس: فقلت له: و اللّه لرؤبة أفصح من معدّ بن عدنان، و أنا غلام رؤبة، أ فتعرف أنت روبة و روبة و روبة و روبة و رؤبة؟ قال: فضرب بغلته و ذهب، فما تكلم بشيء: قال يونس: فقال لي أبو عمرو: ما يسرني أنك نقصتني [٣] منها.
قال ابن عمار في خبره: و الروبة: اللبن الخاثر، و الروبة: ماء الفحل، و الروبة:/ الساعة تمضي من الليل، و الروبة: الحاجة، و الرؤبة: شعب القدح، قال: و أنشدني بعد ذلك.
فأما تميم تميم بن مرّ
فألفاهم القوم روبى [٤] نياما
حدّثني ابن عمّار، قال: حدّثني عبد اللّه بن أبي سعد، قال: حدّثني يحيى بن محمد بن أعين المروزيّ، قال:
حدّثني أبو عبيدة؛ قال:
شهدت شبيلا الضّبعيّ و أبا عمرو، فذكر نحوه.
[١] هذه الترجمة وردت في ملحق برنو: و موضعها هنا على حسب المخطوطات المعتمدة، و وردت بعض أخبار رؤبة في التراجم السابقة.
[٢] زيادة من «المختار» و «التجريد».
[٣] في «المختار»: «أنك تنضب منها».
[٤] الروبى: الذين أثخنهم السير، فاستثقلوا نعاسا، جمع رائب أو روبان.