الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٧٤ - يعاتب إسحاق لتأخره عن دعوة إلى مجلس
عيسى بن جعفر بالخريبة [١]- يعني أبا عيينة:
زر وادي القصر نعم القصر و الوادي
و حبّذا أهله من حاضر بادي
ترفا [٢] قراقيره [٣] و العيس واقفة
و الضبّ و النون [٤] و الملّاح و الحادي
يحذر سعيد بن عباد عاقبة زواج له:
أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدثنا محمد بن مجمع قال: تزوّج سعيد بن عباد بن حبيب بن المهلّب بنت سفيان بن معاوية بن المهلّب- و قد كان تزوجها قبله رجلان فدفنتهما، فكتب إليه أبو عيينة:
رأيت أثاثها فرغبت فيه
و كم نصبت لغيرك بالأثاث
إلى دار المنون فجهّزتهم
تحثّهم بأربعة حثاث
فصيّر أمرها بيدي أبيها
و عيشك من حبالك بالثلاث
و إلّا فالسلام عليك منّي
سأبدأ من غد لك بالمراثي
يعاتب إسحاق لتأخره عن دعوة إلى مجلس:
أخبرني محمد بن مزيد الصوليّ قال: حدثنا حماد بن إسحاق عن أبيه، قال:
كان عليّ بن هشام قد دعاني و دعا أبا عيينة و تأخرت عنه حتى اصطبحنا شديدا، و تشاغلت برجل كان عندي من الأعراب، و كان فصيحا لأكتب عنه، و كان عنده/ بعض من يعاديني- قال حماد: كأنه يومئ بهذا القول إلى إبراهيم بن المهديّ- فسأل أبا عيينة أن يعاتبني بشعر ينسبني فيه إلى الخلف فكتب إليّ:
يا مليئا بالوعد و الخلف و المط
ل بطيئا عن دعوة الأصحاب
لهجا بالأعراب إنّ لدينا
بعض من تشتهي من الأعراب
قد عرفنا الّذي شغلت به عنّا
و إن كان غير ما في الكتاب
قال: فكتبت إلى الّذي حمل أبا عيينة على هذا- يعني إبراهيم بن المهدي:
قد فهمت الكتاب أصل
حك اللّه و عندي إليك ردّ الجواب
و لعمري ما تنصفون و لا كا
ن الّذي جاء منكم في حسابي
لست آتيك فاعلمنّ و لا لي
فيك حظ من بعد هذا الكتاب
[١] «الخريبة» موضع بالبصرة، و يقال: إنه سمي بذلك لأن المرزبان كان ابتنى به مقرا و خرب بعد، فلما نزل المسلمون البصرة ابتنوا عنده و فيه أبنية، و سموها الخريبة. و في س «الحزينة»، و في ب، الخريبة و في م، أ «الحزبية». و كله تحريف.
[٢] رفأ السفينة كمنع: أدناها من الشط.
[٣] القراقير، جمع قرقور كعصفور: السفينة أو الطويلة، أو العظيمة و رواية «معجم البلدان»:
يا وادي القصر نعم القصر و الوادي
من منزل حاضر إن شئت أوبادي
ترى قراقيره و العيس واقفة
و الضب و النون و الملاح و الحادي
[٤] النون: الحوت.