الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٠٣ - يهجو ابن أبي دواد لأنه كان يطعن عليه
فلم أثن العنان و قلت أمضي
فوجهك [١] يا عمير خزا و خير
يهدد عبد الرحمن بن خاقان لأنه بعث إليه برذونا يظلع:
أخبرني الحسن قال حدثنا ابن مهرويه قال: حدّثني الحسن بن أبي السّرميّ قال حدّثني دعبل قال:
مدحت عبد الرحمن بن خاقان، و طلبت منه برذونا، فبعث إلى [٢] ببرذون غامز، فكتبت إليه:
حملت على قارح [٣] غامز [٤]
فلا للركوب و لا للثمن
حملت على زمن ظالع
فسوف تكافا بشكر [٥] زمن
فبعث إليّ ببرذون غيره فاره بسرجه و لجامه، و ألفي درهم.
قال ابن مهرويه و حدّثني إسحاق بن إبراهيم العكبريّ عن دعبل أنه مدح يحيى بن خاقان، فبعث إليه بهذا البرذون.
يهجو خريجه الفضل بن العباس لأنه عابه:
أخبرني الحسن قال: حدثنا ابن مهرويه قال: قال الحسين بن دعبل: كان أبي يختلف إلى الفضل بن العباس بن جعفر بن محمد بن الأشعث، و هو خرّجه و فهمّه و أدّبه، فظهر له منه جفاء، و بلغه أنه يعيبه و يذكره، و ينال منه، فقال يهجوه:
/
يا بؤس للفضل لو لم يأت ما عابه
يستفرغ [٦] السم من صماء [٧] قرضابه [٨]
ما إن يزال و فيه العيب يجمعه
جهلا لأعراض أهل المجد [٩] عيّابه
إن عابني لم يعب إلّا مؤدّبه
و نفسه عاب لما عاب أدّابه
فكان كالكلب ضرّاه مكلّبه
لصيده فعدا فاصطاد كلّابه
يهجو ابن أبي دواد لأنه كان يطعن عليه:
أخبرني الحسن قال: حدثنا ابن مهرويه قال: حدّثني أبو جعفر العجليّ قال:
كان أحمد بن دواد يطعن على دعبل بحضرة المأمون و المعتصم، و يسبه تقربا إليهما لهجاء دعبل إياهما، و تزوج أبي ابن دواد امرأتين من بني عجل في سنة واحدة، فلما بلغ ذلك دعبلا قال/ يهجوه:
[١] ب. م، أ «لأنك يا عمير».
[٢] م، أ «فحمله إلى غامزا». س، ب «غامزا»، تحريف.
[٣] القارح: الّذي شق نابه و طلع من ذي الحافر.
[٤] غامز: يغمز في مشيه. م، أ «شاعرا».
[٥] في م، أ «بشعر».
[٦] في م، أ «يستغزر»، يعطي شيئا ليرد عليه أكثر مما أعطى.
[٧] الصماء: الداهية.
[٨] القرضابة: الّذي لا يدع شيئا إلّا أكله.
[٩] في م، أ «الأرض».