الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤١٧ - شعر مطيع بن إياس في جارية لبربر بعد ما أعتقت
قال: فبلغ ذلك المهدي، فضحك و أمر لمطيع بصلة، و قال: أنفق هذا عليها، و سلها ألا تخلعنا ما عاشت.
/ قال: و في جوهر يقول مطيع:
جارية أحسن من حليها
و فيه فضل الدّر و الجوهر
و جرمها أطيب من طيبها
و الطّيب فيه المسك و العنبر
جاءت بها بربر ممكورة [١]
يا حبذا ما جلبت بربر
قال: و قال فيها:
أنت يا جوهر عندي جوهره
في بياض الدّرة المشتهرة
و إذا غنّت فنار أضرمت
قدحت في كلّ قلب شرره
صوت
يا عمود الإسلام خير عمود
و الّذي صيغ من حياء و جود
إن يوما أراك فيه ليوم
طلعت شمسه بسعد السعود [٢]
الشعر لأبي العتاهية يمدح محمد الأمين، و الغناء لإسحاق، ثقيل أول بالبنصر عن عمرو بن بانة و إسحاق.
[١] ممكورة: حسنة امتلاء الساقين.
[٢] كذا في هد، و مل. و هو الموافق للترجمة التالية لأم جعفر أم محمد الأمين، الّذي قيل الصوت في مدحه. و ورد في (ب) مكان هذا الصوت:
فأما الشنفري فأنه رجل من الأزد، ثم من بني الأوس بن الحجر بن الهنو بن الأزد، و مما يغني فيه من شعره:
أرى أم عمرو أزمعت فاستقلت
و ما ودعت جيرانها إذ تولت
فوا ندما بانت أمامة بعد ما
طمعت فهجا نعمة قد تولت
و قد أعجبني لا سقوطا خمارها
إذا ما مشت، و لا بذات تلفت
غنى في هذه الأبيات إبراهيم ثاني ثقيل بالبنصر عن عمرو بن بانة.
و في (ب) «ألا»، مكان «أرى»، «و نعمة العيش زلت» مكان «نعمة قد تولت». و ما أثبتناه من رواية القصيدة في ترجمة الشاعر في «الأغاني»: ٢١؛ ٩٠.