الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣١١ - يروي له بيت في هجاء المتوكل
/
قد قلت إذ غيّبوه و انصرفوا
في شرّ قبر لشر مدفون
اذهب إلى النار و العذاب فما
خلتك إلّا من الشياطين
ما زلت حتى عقدت بيعة من
أضرّ بالمسلمين و الدين
يكتم نسبة رثاء محمد بن عبد الملك الزيات للمعتصم:
قال عمي حدثنا ابن مهرويه قال حدّثني محمد بن عمر الجرجانيّ قال: أنشد دعبل بن عليّ يوما قول بعض الشعراء:
قد قلت إذ غيّبوه و انصرفوا
و ذكر البيتين و الجواب و لم يسمّ قائل المرثيّة و لا نسبة إلى محمد بن عبد الملك الزيات و لا غيره.
ينكر نسبة شعر إليه فيه هجاء بني العباس:
أخبرني عليّ بن سليمان الأخفش قال حدّثنا محمد بن يزيد قال:
سألت دعبلا عن هذه الأبيات:
ملوك بني العباس في الكتب سبعة
فأنكر أن تكون له، فقلت له: فمن قالها؟ قال: من حشا اللّه قبره نارا، إبراهيم بن المهديّ، أراد أن يغري بي المعتصم فيقتلني لهجائي إياه.
يستعيد ابن المدبر أبياتا له في هجاء ابن أبي داود:
أخبرني عمي و الحسن بن عليّ جميعا قالا: حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال: حدّثني أبي قال: كنت عند أحمد بن المدبّر ليلة من الليالي، فأنشدته لدعبل في أحمد بن أبي داود قوله:
إنّ هذا الّذي دواد أبوه
و إياد قد أكثر الأنباء
ساحقت أمّه و لاط أبوه
ليت شعري عنه فمن أين جاء!
/ جاء من بين صخرتين صل
ودين عقامين [١] ينبتان الهباء
لا سفاح و لا نكاح و لا ما
يوجب الأمهات و الآباء
قال: فاستعادها أربع مرات، فظننت أنه يريد أن يحفظها، ثم قال لي: جئني بدعبل حتى أوصله إلى المتوكل، فقلت له: دعبل موسوم بهجاء الخلفاء و التشيع، و إنما غايته أن يخمل ذكره، فأمسك عني، ثم لقيت دعبلا فحدثته بالحديث، فقال: لو حضرت أنا أحمد بن المدبّر لما قدرت أن أقول أكثر مما قلت.
يروي له بيت في هجاء المتوكل:
أخبرني الحسن قال حدثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدّثني محمد بن جرير قال:
أنشدني عبيد اللّه بن يعقوب هذا البيت وحده لدعبل يهجو به المتوكل، و ما سمعت له غيره فيه:
[١] العقام: من لا يولد له. و المراد: مجدبة.