الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢١٣ - عقوق ابنه يونس له
الجزء العشرون
[تتمة التراجم]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*
١نسب ابن الخياط و أخباره
نسبه و ولاؤه:
هو عبد اللّه بن محمد بن سالم بن يونس بن سالم. ذكر الزبير بن بكار أنه مولى لقريش، و ذكر غيره أنه مولى لهذيل.
أوصافه:
و هو شاعر ظريف، ماجن خليع، هجّاء خبيث، مخضرم من شعراء الدولة الأموية و العباسية. و كان منقطعا إلى آل الزبير بن العوام مدّاحا لهم، و قدم على المهديّ مع عبد اللّه بن مصعب فأوصله إليه، و توصل له إلى أن سمع شعره و أحسن صلته.
يمدح المهدي فيجيزه، ثم يمدحه فيضعف جائزته:
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال: حدثنا الزبير بن بكّار قال: حدّثني يونس بن عبد اللّه بن سالم الخياط قال:
دخل أبي على المهدي فمدحه، فأمر له بخمسين ألف درهم، فقال يمدحه:
أخذت بكفّي كفّه أبتغي الغنى
و لم أدر أن الجود من كفه يعدى
فلا أنا [١] منه ما أفاد ذوو الغنى
أفدت و أعداني فأتلفت ما عندي
/ قال: فبلغ المهديّ خبره، فأضعف جائزته، و أمر بحملها إليه إلى منزله.
قال الزبير بن بكّار: سرق ابن الخياط هذا المعنى من ابن هرمة.
كان من الهجائين:
أخبرني الحسن بن عليّ الخفّاف قال: حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدّثني مصعب بن عبد اللّه قال:
سمعت أبي يقول:
لم يبرح هذه الثنيّة قطّ أحد يقذف أعراض الناس و يهجوهم، قلت: مثل من؟ قال:/ الحزين الكنانيّ، و الحكم بن عكرمة الدّؤليّ، و عبد اللّه بن يونس الخياط، و ابنه يونس، و أبو الشدائد.
عقوق ابنه يونس له:
أخبرني محمد بن مزيد قال: حدّثنا الزبير بن بكّار قال:
كان يونس بن الخياط عاقّا لأبيه، فقال أبوه فيه:
[١] كذا في جميع النسخ، و نرجح أنها «فما أنا منه» بدل «فلا أنا» لأن «لا» في مثل هذا الموطن يجب أن تتكرر.