الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٨٥ - يهجو أخته لأنها خاصمته في مال لها
أنت إذا انتجعت خير مغنم
مشترك النائل جمّ الأنعم
و لتميم منك خير [١] مقسم
إذا التقوا شتى [٢] معا كالهيّم
قد علم الشأم و كلّ موسم
أنك تحلو لي كحلو [٣] المعجم
طورا و طورا أنت مثل العلقم
قال: فأمر له المهاجر بناقة، فتركها و مضى مغضبا، و قال يهجوه:
إن الكلابيّ اللئيم الأثر ما
أعطى على المدحة نابا عرزما [٤]
ما جبر العظم و لكن تمّما
/ فبلغ ذلك المهاجر، فبعث فترضّاه، و قام في أمره بما يحب، و وصله، فقال له أبو نخيلة: هذه صلة المديح، فأين صلة الشّبه؟ فإن التشابه في الناس نسب، فوصله حتى أرضاه، فلم يزل يمدحه بعد ذلك حتى مات، و رثاه بعد وفاته فقال:
خليليّ ما لي باليمامة مقعد
و لا قرّة للعين بعد المهاجر
مضى ما مضى من صالح العيش فاربعا
على ابن سبيل مزمع البين عابر
فإن تك في ملحودة يا بن وائل
فقد كنت زين الوفد زين المنابر
و قد كنت لو لا سلّك السيف لم ينم
مقيم و لم تأمن سبيل المسافر
لعزّ [٥] على الحيّين قيس و خندف
تبكّي [٦] عليّ و الوليد [٧] و جابر
هوى قمر من بينهم فكأنما
هوى البدر من بين النجوم الزواهر
يهجو أخته لأنها خاصمته في مال لها:
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ قال: حدثنا دماذ عن أبي عبيدة قال:
تزوّجت أخت أبي نخيلة برجل يقال له ميار [٨]، و كان أبو نخيلة يقوم بمالها مع ماله، و يرعى سوامها مع سوامه، و يستبدّ عليها بأكثر منافعها، فخاصمته يوما من وراء خدرها في ذلك، فأنشأ يقول:
أظلّ أرعى وترا هزينا [٩]
ململما [١٠] ترى له غضونا
[١] كذا في أ، ف. و في سائر الأصول «غير».
[٢] كذا في ف. و في سائر الأصول «ستا» تحريف.
[٣] في ب، س «لحلو».
[٤] ناب عرزم: هزلها الكبر، و أصل العرزم: الحية القديمة.
[٥] في أ، ف. م «يعز».
[٦] ب، س «بمبكى»، تحريف.
[٧] في ف «و الحسين».
[٨] في ف «سيار».
[٩] كذا في ب، س. و في أ، ف، م «هرينا»، و لم أعثر لها في الروايتين و لا فيما يقاربها من الكلمات على معنى مناسب.
[١٠] ململما: مجتمعا مدورا مضمونا.