الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٦٥ - كان يحب امرأة نبيلة و يكنى عنها خوف أهلها
يقرأ كتاب المثالب على عبد الملك، فيأمر بإحراقه:
أخبرني حبيب بن نصر قال: أخبرني عمر بن شبّة قال: حدّثني محمد بن يحيى أبو عثمان عن أبيه قال:
دخل بعض النّاس على عبد الملك بن مروان فقال له: هل عندك كتاب زياد في المثالب؟ فتلكّأ، فقال له:
لا بأس عليك، و بحقّي إلّا جئتني به. فمضى فجاء به، فقال له: اقرأ عليّ، فقرأه و جعل عبد الملك يتغيّظ و يعجب ممّا فيه من الأباطيل، ثم تمثّل قول الشاعر:
و أجرأ من رأيت يظهر غيب
على عيّب الرّجال أولو العيوب
ثم أمر بالكتاب فأحرق [١].
رجع الخبر إلى سياقه أخبار ابن أبي عيينة
أنفد أكثر شعره في هجاء ابن عمه «خالد»:
و هو شاعر مطبوع ظريف غزل هجّاء. و أنفد أكثر أشعاره في هجاء ابن عمّه خالد. و أخبارهما تذكر على أثر هذا الكلام و ما يصلح [٢] تصدير أخباره به. و كان من شعراء الدولة العباسية من ساكني البصرة.
حدّثني عمّي و الصوليّ قالا: حدثنا أحمد بن يزيد المهلبيّ قال: حدّثني أبي قال: أبو عيينة اسمه كنيته، و هو ابن محمد بن أبي عيينة بن المهلّب بن أبي صفرة.
كان أبوه يتولى الري للمنصور:
و أخبرني محمد بن عمران الصّيرفيّ قال: حدّثني العنزي قال: حدّثني أبو خالد الأسلميّ قال:
أبو عيينة الشاعر هو أبو عيينة بن المنجاب بن أبي عيينة بن المهلّب، و كان محمد بن أبي عيينة أبو أبى عيينة الشاعر يتولى الرّيّ لأبي جعفر المنصور، ثم قبض عليه و حبسه و غرّمه.
حبس المنصور أباه:
و أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال: حدّثني يزيد بن محمد المهلّبيّ قال:
قال وهب بن جرير: رأيت في منامي كأن قائلا يقول لي:
ما يلقى [٣] أبو حرب
تعالى اللّه من كرب
فلم ألبث أن أخذ المنصور أما حرب محمّد بن أبي عيينة المهلبيّ فحبسه، و كان ولاه الرّي فأقام بها سنين.
كان يحب امرأة نبيلة و يكنى عنها خوف أهلها:
أخبرني عيسى بن الحسين الورّاق و محمد بن يحيى الصوليّ و عمّي قالوا: حدثنا الحزنبل الأصبهانيّ قال:
حدّثني الفيض بن مخلّد مولى أبي عيينة بن المهلّب قال:
[١] هنا تنهي التكملة الّتي بدأت في ص ٧٥.
[٢] في م، أ «يصلح منه».
[٣] كذا في النسخ.