الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٩٤ - اختلاف الرواة في نسبة صوت من شعره
و لا لاهيا يوما إلى الليل كلّه
ببيض لطيفات الخصور رواني [١]؟
يمنّيننا حتى تريع [٢] قلوبنا
و يخلطن مطلا ظاهرا بليان
فعينيّ يا عينيّ حتّام أنتما
بهجران أمّ العمرو و تختلجان؟
أ ما أنتما إلّا عليّ طليعة
على قرب أعدائي كما تريان
/ فلو أنّ أم العمرو أضحت مقيمة
بمصر و جثماني بشحر [٣] عمان
إذا لرجوت اللّه يجمع شملنا
فإنّا على ما كان ملتقيان [٤]
نسبة ما في هذا الخبر من الغناء
صوت
اختلاف الرواة في نسبة صوت من شعره:
من الناس إنسانان ديني عليهما
مليئان لو شاءا لقد قضياني
خليليّ أما أمّ عمرو فمنهما
و أما عن الأخرى فلا تسلاني
عروضه من الطويل، الشعر- على ما في هذا الخبر- لكعب المذكورة قصته، و روى المفضل بن سلمة و أبو طالب بن أبي طاهر هذين البيتين مع غيرهما لابن الدّمينة الخثعميّ. و الغناء لإبراهيم الموصلي، خفيف رمل بالوسطى، ذكره أبو العبيس عنه، و ذكر ابن المكي أنه لعلّويه. و الأبيات الّتي ذكرنا أن المفضل بن سلمة و ابن أبي طاهر روياها لابن الدّمينة مع البيتين اللذين فيهما الغناء هي:
من الناس إنسانان ديني عليهما
مليئان لو شاءا لقد قضياني
خليليّ أمّا أمّ عمرو فمنهما
و أما عن الأخرى فلا تسلاني
منوعان ظلّامان ما ينصفانني
بدليهما و الحسن قد خلباني
من البيض نجلاء العيون غذاهما
نعيم و عيش ضارب بجران [٥]
أ في كلّ يوم أنت رام بلادها
بعينين إنسانا هما غرقان؟
/ إذا غرورقت عيناي قال صحابتي
لقد أولعت عيناك بالهملان
و قد روي أيضا أن هذا البيت:
أ في كلّ يوم أنت رام بلادها
[١] الرواني، جمع الرانية: الطروب اللاهية مع شغل قلب و غلبه هوى.
[٢] تريع: تفزع.
[٣] الشحر، بفتح أو كسر فسكون: صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن. قال الأصمعي: هو بين عدن و عمان. (معجم ياقوت، و القاموس).
[٤] كذا في هد، و في ب، س «ملتفتان».
[٥] الجران من البعير، بوزن كتاب: مقدم عنقه، و عيش ضارب بجران: مستقر ثابت.