الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٤٢ - يرثي ابنا له يقال له حبان
٣أخبار التيميّ و نسبه
اسمه و ولاؤه و صفته:
هو عبد اللّه بن أيوب، و يكنى أبا محمد مولى بني تميم ثم مولى بني سليم. ذكر ذلك ابن النطاح، و كان له أخ يقال له أبو التّيحان، و كلاهما كان شاعرا، و هما من أهل الكوفة، و هما من شعراء الدولة العباسية. أحد الخلعاء المجّان الوصّافين للخمر، و كان صديقا لإبراهيم الموصليّ و ابنه إسحاق، و نديما لهما، ثم اتصل بالبرامكة و مدحهم، و اتصل بيزيد بن مزيد فلم يزل منقطعا إليه حتى مات يزيد.
أكثر شعره في وصف الخمر:
و استنفد شعره أو أكثره في وصفه الخمر، و هو الّذي يقول:
شربت من الخمر يوم الخميس
بالكاس و الطاس و القنقل [١]
فما زالت الكأس تغتالنا
و تذهب بالأول الأول
إلى أن توافت صلاة العشا [٢]
و نحن من السكر لم نعقل
فمن كان يعرف حق الخميس
و حقّ المدام فلا يجهل
و ما إن جرت بيننا مزحة
تهيج مراء على السلسل
و هو القائل:
و لن أنتهي عن طيّب الراح أو يرى
بوادي عظامي في ضريحي لاحد
أضعت شبابي في الشراب تلذّذا
و كنت امرأ غرّ الشباب أكابد [٣]
رواية أخرى في ولائه:
أخبرني محمد بن يحيى الصوليّ قال: حدّثني أبو العيناء عن محمد بن عمر، قال:
/ أبو محمد التيميّ اسمه عبد اللّه بن أيوب مولى بني تميم.
يرثي ابنا له يقال له: حبان:
أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمار عن محمد بن داود بن الجراح قال: قال دعبل:
كان للتيميّ أبي محمد ابن يقال له حبّان، و مات هو حديث السن، فجزع عليه، و قال يرثيه:
[١] القنقل: المكيال الضخم.
[٢] ف، مو «العشاء» بإثبات الهمزة، و كلاهما صحيح.
[٣] ف «عند الشراب»، و في أ، م «عمري الشراب».