الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٨١ - رجزه و قد هرب من دين طولب به
جارية و طفاء [١] كثيرة اللحم فلم يحمدها، فلما كان من غد دخل على أبي العباس و على رأسه وصيفة حسناء [٢] تذبّ عنه، فقال له: قد عرفت خبر الجارية الّتي أخذتها بالأمس و هي كذناذكونة فاحتفظ بها، فأنشأ يقول:
/
إني وجدت الكذناذنوّكا [٣]
غير منيك فابغني منيّكا
حتى إذا حركته تحرّكا [٤]
فضحك أبو العباس، و قال: خذ هذه الوصيفة، فإنك إذا خلوت بها تحرّك من غير أن تحركه.
رجزه و قد هرب من دين طولب به:
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ قال: حدثنا أبو غسان دماذ عن أبي عبيدة قال:
أدّان أبو نخيلة من بقّال له يقال له: ماعز الكلابيّ باليمامة، و كان يأخذ منه أولا أولا [٥] حتى كثر ما عليه و ثقل، فطالبه ماعز فمطله، ثم بلغه أنه قد استعدى عليه عامل اليمامة، فارتحل يريد الموصل،/ و خرج عن اليمامة ليلا، فلم يعلم به ماعز إلّا بعد ثلاث. و قد نجا أبو نخيلة و قال في ذلك:
يا ماعز الكرّاث قد خزيتا [٦]
لقد خدعت [٧] و لقد هجيتا
كدت [٨] تخصينا فقد خصيتا
و كنت ذا حظ فقد محيتا
ويحك لم تعلم بمن صليتا
و لا بأيّ حجر رميتا
إذا رأيت المزبد الهبوتا [٩]
يركب شدقا شدقما [١٠] هريتا [١١]
/ طر بجناحيك فقد أتيتا
حرّان [١٢] حرّان فهيتا [١٣] هيتا
و الموصل الموصل أو تكريتا [١٤]
حيث تبيع النبط البيوتا
و يأكلون العدس المريتا [١٥]
و قال أيضا لماعز هذا:
[١] كذا في ف. و الوطفاء: الكثيرة شعر الحاجبين و العينين. و في سائر النسخ «و طباء»، تحريف.
[٢] زيادة في أ، ف، م.
[٣] كذا في ف «الكذناذنوكا» و في ب. س «الأنذبان الكوذكا»، اسم الجارية.
[٤] في أ، م. «تحريكا» تحريف.
[٥] زيادة في أ، ف، م.
[٦] كذا في ف. و في سائر الأصول «خريتا».
[٧] كذا في أ، ف، م. و في ب، س «خربت».
[٨] كذا في الأصول، و في وزنه شذوذ عروضي.
[٩] كذا في ف، م. و الهبوت: القاهر من هبته بمعنى ضربه، و طأطأه و حطه. و في ب، س، أ؛ «المبهوتا»، تحريف.
[١٠] كذا في أ، ف، م. و معناه الواسع العظيم و في ب، س «شدقا» بفتح فكسر.
[١١] هريتا: واسعا.
[١٢] حران: قصبة ديار مضربين الرها و الرقة، و اسم لمواضع أخرى.
[١٣] هيت: بلد بالعراق على الفرات.
[١٤] تكريت: من بلاد الجزيرة على دجلة.
[١٥] المريت: المجروش.