الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٥٧ - تمر به امرأة له و هو ينشد من شعره، فتعقب عليه، فيضربها
صوت
ألا ليت شعري ما يقول ابن عامر
و مروان أم ما ذا يقول سعيد؟
بني خلفاء اللّه مهلا فإنما
يبوّئها الرحمن حيث يريد
إذا المنبر الغربيّ خلّاه ربه
فإن أمير المؤمنين يزيد
/- الغناء لمعبد ثقيل أول بالبنصر، عن عمرو بن بانة:
على الطائر الميون و الجدّ صاعد
لكلّ أناس طائر و جدود
/ فلا زلت أعلى الناس كعبا [١] و لا تزل
وفود تساميها إليك وفود
و لا زال بيت الملك فوقك عاليا
تشيّد أطناب له و عمود
قدور ابن حرب كالجوابي [٢] و تحتها
أثاف كأمثال الرئال [٣] ركود
فقال له معاوية: ننظر في ما قلت يا مسكين، و نستخير اللّه. قال: و لم يتكلم أحد من بني أمية في ذلك إلّا بالإقرار و الموافقة، و ذلك الّذي أراده يزيد ليعلم ما عندهم، ثم وصله يزيد و وصله معاوية فأجز لا صلته.
يغير مغن للرشيد شطر بيت له، فيعجب الرشيد تغييره:
أخبرني محمد بن خلف قال: حدثنا العنزيّ قال: حدثنا أبو معاوية بن سعيد بن سالم قال: قال لي عقيد:
غنيت الرشيد:
إذا المنبر الغربي خلّاه ربه
ثم فطنت لخطابي، و رأيت وجه الرشيد قد تغير، قال: فتداركتها و قلت:
فإن أمير المحسنين عقيد
فطرب، و قال: أحسنت و اللّه، بحياتي قل:
فإن أمير المؤمنين عقيد
فو اللّه لأنت أحق بها من يزيد بن معاوية، فتعاظمت ذلك، فحلف لا أغنيه إلّا كما أمر، ففعلت، و شرب عليه ثلاثة أرطال، و وصلني صلة سنية.
تمر به امرأة له و هو ينشد من شعره، فتعقب عليه، فيضربها:
أخبرني محمد بن الحسن بن دريد قال: حدثنا عبد الرحمن بن أخي الأصمعي قال: حدّثني عمي قال:
/ كانت لمسكين الدراميّ امرأة من منقر، و كانت فاركا [٤] كثيرة الخصومة و المماظّة [٥]، فجازت به يوما و هو
[١] يريد كعب الرمح، كناية عن الشرف.
[٢] الجوابي: جمع جابية، و هي الحوض يجبي فيه الماء للإبل.
[٣] الرئال: جمع رأل، و هو ولد النعام.
[٤] فاركا: مبغضة لزوجها.
[٥] المماظة: المنازعة و المشادة.