الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٧٠ - من ظريف شعره فيها
لأني عنك مشغول بنفسي
و محترق عليك بغير نار
و أنت توقّرين و ليس عندي
على نار الصّبابة من وقار
فأنت لأن ما بك دون ما بي
تدارين العدوّ و لا أداري
و لو و اللّه تشتاقين شوقي
جمحت إلى مخالعة العذار
ألا يا وهب فيم فضحت دنيا
و بحت بسرّها بين الجواري
أما و الراقصات بكلّ واد
غواد نحو مكة أو سواري
لقد فضلتك [١] دنيا في فؤادي
كفضل يدي اليمين على اليسار
فقولي ما بدا لك أن تقولي
فإني لا ألومك أن تضاري
من ظريف شعره فيها:
قال و قال فيها، و هو من ظريف أشعاره:
رقّ قلبي لك يا نور عيني
و أبي قلبك لي أن يرقّا
فأراك اللّه موتى فإنّي
لست أرضى أن تموتي و أبقى
أنا من وجد بدنياي منها
و من العذّال فيها ملقّى
صوت
زعموا أني صديق لدنيا
ليت ذا الباطل قد صار حقّا
في هذا البيت ثمّ الّذي قبله، ثم الأول لإبراهيم لحن ماخوري بالوسطى عن الهشاميّ.
قال: و قال فيها أيضا في هذا الوزن، و فيه غناء محدث رمل طنبوريّ:
عيشها حلو و عيشك مرّ
ليس مسرور كمن لا يسرّ
كمد [٢] في الحبّ تسخن فيه
عينه أكثر مما تقرّ
قلت [٣] للّائم فيها اله عنها
لا يقع بيني و بينك شرّ
أ تراني مقصرا عن هواها
كلّ مملوك إذا لي حرّ
و قال فيها أيضا، و أنشدناه الأخفش عن المبرّد، و أنشدناه محمد بن العباس اليزيديّ قال:
/ أنشدني عمي عبيد اللّه لأبي عيينة:
حين [٤] قالت دنيا علام نهارا
زرت؟ هلا انتظرت وقت المساء!
[١] و في س، ب «فضلت»، تحريف.
[٢] في س، ب «كمديم الحب»، تحريف.
[٣] في س «قلت لذا اللائم»، تحريف.
[٤] في ب، س «جئت».