الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢١٨ - يؤثر ابنه بالفريضة
/
كأنّي قميصا مرتين إذا انتشى [١]
و ينزعه مني إذا كان صاحيا
فلي فرحة في سكره بقميصه
و روعاته [٢] في الصحو حصّت [٣] شواتيا [٤]
فيا ليت حظي من سروري و روعتي
تكون كفافا لا عليّ و لا ليّا
ابنه يعقه، و ابن ابنه يعق أباه:
أخبرنا وكيع قال حدثنا محمد بن الحسن بن مسعود الزّرفيّ قال:
قال يونس بن عبد اللّه الخيّاط لأبيه، و كان عاقا به:
ما زال بي ما زال بي
طعن أبي في النسب
حتى تريّبت و حت
ى ساء ظني بأبي
قال: و نشأ ليونس ابن يقال له: دحيم، فكان أعق الناس به، فقال يونس فيه:
جلا دحيم عماية الرّيب
و الشكّ مني و الطعن في النسب [٥]
ما زال بي الظّنّ و التشكّك حت
ى عقّني مثل ما عققت أبي
ابنه ينشد سعيد ابن عمرو نسيبا فيقر يعجزه عن مثله:
أخبرني الحرّمي بن أبي العلاء قال: حدثنا الزبير بن بكّار قال: حدّثني يونس بن الخيّاط قال:
أنشدت سعيد بن عمرو الزبيريّ:
لو فاح ريح حبيبة من حبّها
فاحت رياح حبيبتي من ريحي
قال: فقال لي سعيد بن عمرو: و اللّه إني لأقول النسيب، فلا أقدر على مثل هذا/ فقلت له: و من أين تقدر على مثل هذا يا أبا عثمان؟ لا تقدر [٦] و اللّه على مثله حتى يسوء الثناء عليك.
يؤثر ابنه بالفريضة:
أخبرني الحرميّ قال: حدثنا الزّبير قال حدّثني يونس بن الخيّاط قال:
لما أعطى المهديّ المغيرة بن حبيب ألف فريضة يضعها حيث شاء جاءه أبي عبد اللّه ابن سالم، و قال له:
ألف تدور على يد لممدّح
ما سوق مادحه لديه بكاسد [٧]
الظنّ مني لو فرضت لواحد
في الأعجمين خصصتني بالواحد [٨]
[١] في س «انتسى»، تحريف.
[٢] كذا في أ، ب، س. و في ج «روعته».
[٣] الحص: حلق الشعر.
[٤] الشواة: جلدة الرأس.
[٥] ب، س «نسبي».
[٦] كذا في ب، س. و في ج «و لا و اللّه ما تقدر».
[٧] ف «بكاسده».
[٨] ف «بواحده».