الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٣٠ - زياد يراجع إسحاق و هو يغني
٢٠- خبر إسحاق مع غلامه زياد
وصف زياد غلام إسحاق:
هذا الشعر [١] يقوله إسحاق في غلام له مملوك خلاسيّ [٢]، يقال له: زياد. كان مولّدا من مولّدي المدينة، فصيحا ظريفا، فجعله ساقيه، و ذكره هو و غيره في شعره. فممّن ذكره من الشعراء دعبل، و له يقول:
أخبرني بذلك عليّ بن سليمان الأخفش، عن أبي سعيد السّكريّ قال: كان زياد الّذي يذكره إسحاق في عدة مواضع، منها قوله:
و قولا لساقينا زياد يرقّها
- و كان نظيف السّقي لبقا، فقال فيه دعبل:
يقول زياد قف بصحبك مرة
على الرّبع، ما لي و الوقوف على الربع!
صوت
أدرها على فقد الحبيب فربّما
شربت على نأى الأحبة و الفجع
فما بلغتني الكأس إلّا شربتها
و إلّا سقيت الأرض كأسا من الدمع
غنى في البيت الثاني و الثالث من هذه الأبيات محمد بن العباس بن عبد اللّه بن طاهر لحنا من خفيف الثقيل الأول بالبنصر.
نسبة الصوت إلى غير إسحاق:
قال أبو الحسن: و قد قيل: إن هذين البيتين- يعني:
خليليّ هبّا نصطبح بسواد
/- للأخطل.
زياد يراجع إسحاق و هو يغني:
أخبرني عليّ بن سليمان، قال: حدّثني أبي، قال:
قال لي جعفر بن معروف الكاتب- و كان قد جاوز مائة سنة: لقد شهدت إسحاق يوما في مجلس أنس و هو يتغنّى هذا الصوت:
خليليّ هبّا نصطبح بسواد
[١] هذا الخبر مما لم يرد في بولاق، و أوردها برنو في الملحق و موضعه هنا في المخطوطات المعتمدة.
[٢] الخلاسي: الولد من أبوين: أبيض و أسود.