الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٨٠ - طلبه المأمون لهجائه نزارا ففر إلى عمان
و والى الخرج فياض ال
يدين بنائل سبط [١]
له نعم حباك بها
فلم تحفظ و لم تحط
و قاض من أمير المؤ
منين يقوم بالقسط
يسرّك أن من آ
ل قحطان على شحط
و أنك إن ذكرت يقا
ل شيخ فاسق الشمط [٢]
/ أعبد من عبيد عما
ن عاب مناقب السّبط
و تهجو الغرّ من مضر
كفى هذا من الشّطط
تيمّم في مقيّرة [٣]
مسيرا غير مغتبط [٤]
مجوّفة مزيّنة
بودع [٥] لاح كالرّقط
بنوك تجرها بالقل
س مؤتزرين بالفوط
متى غمسوا [٦] مراديهم [٧]
لجدّ السير تحتلط [٨]
و أنت بموضع السّكا
ن يمسكه بلا غلط
عليك عباءة مشكو
كة بالشّوك لم تخط
فطيّب ريح بلدتنا
فرارك خيفة الشّرط
و أنك قد عرفت بكث
رة التخليط و الغلط
ترى الخسران إن لم تز
ن في يوم و لم تلط
طلبه المأمون لهجائه نزارا ففر إلى عمان:
قال: و كان ابن أبي عيينة لما هجا نزارا بلغ شعره المأمون، فنذر دمه، فهرب من البصرة/ و ركب البحر إلى عمان، فلم يزل بها متواريا في نواحي الأزد حتى مات المأمون.
/ أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار قال: حدّثني ابن مهرويه عن أبيه بقصة ابن أبي عيينة مع ابن زعبل، فذكر نحو الخبر المتقدم.
[١] سبط: ممتد.
[٢] الشمط: بياض الرأس يخالطه سواد.
[٣] مقيرة، المراد سفينة مطلية بالقار.
[٤] مغتبط: مغبوط.
[٥] الودع: خرز بيض تخرج من البحر تتفاوت في الصغر.
[٦] كذا في مد. س «غمزوا»، تحريف.
[٧] كذا في م، أ. و في س، ب «مداريهم» تحريف. و المرادي جمع مرادة، و هي خشبة تدفع بها السفينة.
[٨] كذا في م، أ، أي تسرع. و في س، ب «تختلط».