الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٩١ - يمدح السفاح و يغضب في مدحه بعض أهل المجلس فيحرض عليه السفاح
/
لا يستخفنّك ركب يصدر
لا منجد يمضي و لا مغوّر
و خالفي الأنباء فهي المحشر
أو يسمع الخليفة المطهّر
منّي فإني كلّ جنح أحضر
و إن بالأنبار غيثا يهمر
و الغيث يرجى و الديار تنضر
ما كان إلّا أن أتاها العسكر
حتى زهاها مسجد و منبر
لم يبق من مروان عين تنظر
لا غائب و لا أناس حضر
هيهات أودى المنعم [١] المعقّر
و أمست الأنبار دارا تعمر
و خربت من الشآم أدور
حمص و باب التّبن [٢] و الموقّر [٣]
و دمرّت بعد امتناع [٤] تدمر
/ و واسط لم يبق إلّا القرقر [٥]
منها و إلّا الدير بان [٦] الأخضر
(و منها) أين [٧] أبو الورد و أين الكوثر أبو الورد بن هذيل بن زفر، و كوثر بن الأسود صاحب شرطة مروان [٧].
و أين مروان و أين الأشقر
و أين فلّ لم يفت [٨] محيّر [٩]
و أين عادّيكم المجمهر [١٠]
و عامر و عامر و أعصر؟
- قال: يعني عامر بن صعصعة، و عامر بن ربيعة، و أعصر باهلة و غنىّ- قال: فغضب إسحاق بن مسلم، و قال:
هؤلاء كلهم في حر أمك أبا نخيلة، فأنكر الخليفة عليه ذلك، فقال: إني و اللّه يا أمير المؤمنين قد سمعت منه فيكم شرّا من هذا في مجالس بني مروان. و ما له عهد، و ما هو بوفيّ و لا كريم. فبان ذلك في وجه أبي العباس، و قال له قولا ضعيفا: إن التوبة تغسل الحوبة، و الحسنات يذهبن السيئات، و هذا شاعر بني هاشم. و قام فدخل، و انصرف الناس، و لم يعط أبا نخيلة شيئا.
[١] في ف «النعم المعفر».
[٢] باب التبن: كبيرة كانت ببغداد، و في الأصول «التين»، تحريف.
[٣] الموقر: موضع بنواحي البلقاء من نواحي دمشق، كان يزيد بن عبد الملك ينزله.
[٤] كذا في ب، س، ف. و في أ، م «اتساع».
[٥] القرقر، في «معجم البلدان»: جانب من القرية، و أظن القرية بين الفلج و نجران و القرية، مشددة الراء و الياء.
[٦] الديربان: لعله دير أبان، من قرى غوطة دمشق، منسوب إلى أبان بن عثمان بن حرب بن عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية.
(٧- ٧) ما بين الرقمين زيادة في أ، ف، م. إلّا أن تورد الكلام عن البيت بعد جملة الأبيات.
[٨] كذا في ب، س و في أ، ف، م «لم يقف».
[٩] كذا في ف و في أ، ب، س، م «محبر».
[١٠] المجمهر: المجموع.