الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٤٩ - ينشد أول شعر عرف به و وصل به إلى الخليفة
يسمع كتابا للحجاج إلى قتيبة بن مسلم فينظم شعرا يضمنه معناه:
أخبرني جحظة قال: حدّثني عليّ بن يحيى المنجم قال: حدّثني إسحاق الموصليّ عن محمد بن سلام قال:
كتب الحجاج إلى قتيبة بن مسلم: إني قد نظرت في سنّي، فإذا أنا ابن ثلاث و خمسين سنة، و أنا و أنت لدة عام. و إن امرأ قد سار إلى منهل خمسين سنة لقريب أن يرده، و السّلام.
/ فسمع هذا أبو محمد التيمي منّي فقال:
إذا ذهب القرن الّذي أنت فيهم
و خلّفت في قرن فأنت غريب
و إن امرأ قد سار خمسين حجة
إلى منهل من ورده لقريب
يجيزه المأمون على مدح له في الأمين يذكر فيه الخمر:
حدّثني عمي قال: حدّثني أحمد بن أبي طاهر، قال: حدّثني أبو دعامة عليّ بن يزيد قال: حدّثني التيميّ أبو محمد قال:
دخلت على الحسن بن سهل، فأنشدته مديحا في المأمون و مديحا فيه، و عنده طاهر بن الحسين، فقال له طاهر: هذا و اللّه أيها الأمير الّذي يقول في محمد المخلوع:
لا بدّ من سكرة على طرب
لعل روحا يديل [١] من كرب
/ خليفة اللّه خير منتخب
لخير أم من هاشم و أب
خلافة اللّه قد توارثها
آباؤه في سوالف الكتب
فهي له دونكم مورّثة
عن خاتم الأنبياء في الحقب
يا بن الذّرا من ذوائب الشرف ال
أقدم أنتم دعائم العرب
فقال الحسن: عرّض و اللّه ابن اللخناء بأمير المؤمنين، و اللّه لأعلمنّه. و قام إلى المأمون فأخبره، فقال المأمون: و ما عليه في ذلك، رجل أمّل رجلا فمدحه، و اللّه لقد أحسن بنا، و أساء إليه إذ لم يتقرب إليه إلّا بشرب الخمر، ثم دعاني فخلع عليّ و حملني، و أمر لي بخمسة آلاف درهم.
ينشد أول شعر عرف به و وصل به إلى الخليفة:
أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدّثني محمد بن القاسم بن مهرويه قال: حدّثني أبو الشّبل البرجمي عن أبيه قال: قال لي أبو محمد التيميّ:
/ أول شعر عرفت به فشاع فيه ذكرى و وصلت به إلى الخليفة قولي:
صوت
طاف طيف في المنام
بمحبّ مستهام
زورة أبقت سقاما
و شفت بعض السّقام
[١] ف، مم، مو «يدال».