الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٥١ - يشيد الخليل بفضله و قد عاد من جنازته
بينه و بين زائرين:
أخبرني أبو خليفة في كتابه، عن محمد بن سلّام: عن يونس، قال:/ غدوت يوما أنا و إبراهيم بن محمد العطارديّ على رؤبة: فخرج إلينا كأنه نسر، فقال له ابن نوح: أصبحت و اللّه كقولك:
كالكرّز [١] المشدود بين الأوتاد
ساقط عنه الريش كرّ الإبراد [٢]
فقال له رؤبة: و اللّه يا بن نوح ما زلت لك ماقتا، فقلت: بل أصبحت يا أبا الجحّاف كما قال الآخر:
فأبقين منه و أبقى الطرا
د بطنا خميصا و صلبا سمينا
فضحك: و قال: هات حاجتك.
من رجزه و قد استأذن فلم يؤذن له:
قال ابن سلّام: و وقف رؤبة على باب سليمان بن عليّ يستأذن: فقيل له: قد أخذ الإذريطوس [٣] فقال رؤبة:
يا منزل الوحي على إدريس
و منزل اللعن على إبليس
و خالق الاثنين و الخميس
بارك له في شرب إذريطوس
يخطئه سلم بن قتيبة:
أخبرني الحسن بن يحيى قال: قال حماد: أخبرني أبي عن الأصمعي قال: أنشد رؤبة سلم بن قتيبة في صفة خيل:
يهوين شتّى و يقعن وقّفا
فقال له: أخطأت يا أبا الجحّاف: جعلته مقيدا فقال: أدنني أيها الأمير ذنب البعير أصفه لك كما يجب.
من رجزه و قد قدم الطعام و هو يلعب بالنرد:
أخبرني أبو خليفة في كتابه إليّ، عن محمد بن سلّام، عن عبد الرحمن بن محمد.
أخبرني أبو خليفة في كتابه إليّ، عن محمد بن سلّام، عن عبد الرحمن بن محمد،/ عن علقمة الضّبي، قال:
خرج شاهين بن عبد اللّه الثقفي برؤبة إلى أرضه، فقعدوا يلعبون بالنّرد فلما أتوا بالخوان قال رؤبة:
يا إخوتي جاء الخوان فارفعوا
حنّانة كعابها تقعقع
لم أدر ما ثلاثها و الأربع
قال: فضحكنا و رفعناها، و قدّم الطعام.
يشيد الخليل بفضله و قد عاد من جنازته:
أخبرني الحسن بن عليّ، قال: حدّثني محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: حدثنا عبد اللّه بن أبي سعد، عن
[١] الكرز، الصقر، و البازي أيضا.
[٢] أبرده: فتره.
[٣] الإذريطوس: دواء، و الكلمة رومية معربة، و في ف «قد أخذ الأذريطوس»، و هو اسم دواء.