الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٣١ - يطلب الأمين إسحاق فيغنيه
خليليّ هبّا نصطبح بسواد
فقلنا له: يا أبا محمد، من هو زياد الّذي عنيته؟ قال: هو غلامي الواقف بالباب، ادعوه يا غلمان، فأدخل إلينا، فإذا غلام خلاسيّ، قيمته عشرون دينارا أو نحوها. فأمسكنا عنه، فقال: أ تسألوني عنه فأعرّفكم إياه و يخرج كما دخل، و قد سمعتم شعري فيه و غنائي؟ أشهدكم أنه حرّ لوجه اللّه، و أنّي زوّجته أمتي فلانة، فأعينوه على أمره.
قال: فلم يخرج حتى أوصلنا إليه عشرين ألف درهم، أخرجناها له من أموالنا.
إسحاق يرثيه:
أخبرني يحيى بن عليّ بن يحيى قال: حدّثني أبي، قال: توفي زياد غلام إسحاق الّذي يقول فيه:
و قولا لساقينا زياد يرقها
فقال إسحاق يرثيه:
فقدنا زيادا بعد طول صحابة
فلا زال يسقي الغيث قبر زياد
ستبكيك كأس لم تجد من يديرها
و ظمآن يستبطي الزجاجة صاد
يطلب الأمين إسحاق فيغنيه:
أخبرني عمي، قال: حدّثني ابن المكي عن أبيه، قال:
[١] المسورة: المتكأ من الجلد، و مثلها: المسور.
[٢] كذا في نسخة بيروت، و في ب، س «و ما أحد»، و هو تحريف.