تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٨٤
قالوا: الذي سمعناه منك، يا رسول الله!
قال: إني لم أُرد ذلك، إنّما أردت من تعمّد ذلك. فتحدّثنا.
قال: قلت: يا رسول الله! إنّا نسمع منك أشياء أفنكتبها؟
قال: اكتبوا، ولا حرج[١].
وعن أبي هريرة، قال: كان رجل من الأنصار يجلس إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيسمع من النبيّ (صلى الله عليه وآله) الحديث، فيعجبه ولا يحفظه، فشكا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله)! إني لأسمع منك الحديث فيعجبني ولا أحفظه؟.
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): استعن بيمينك ; وأشار بيده إلى الخطّ[٢].
وفي آخر: استعن على حفظك بيمينك ; يعني الكتاب[٣].
وعن أبي هريرة، قال: لمّا فتح الله تعالى على رسوله (صلى الله عليه وآله) مكّة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثمّ قال:
إن الله تبارك وتعالى حبس عن مكّة الفيل، وسلّط عليها رسوله والمؤمنين، وإنّها لم تحلّ لأحد كان قبلي، وإنما أحلّت لي الساعة من النهار، وإنها لن تحلّ لأحد بعدي فلا يُنفر صيدها، ولا يختلى شوكها، ولا تحلّ ساقطتها إلاّ لمنشد، ومن قُتل له قتيل فهو بخير النظرين: إمّا أن يفدي،
[١] تقييد العلم: ٧٣، الكامل ١: ٣٦.
[٢] تقييد العلم: ٦٦ ـ ٦٨، الكامل ١: ٣٦.
[٣] تقييد العلم: ٦٥، مجمع الزوائد ١: ١٥٢.