تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٤
بعث الأشتر أميراً إلى مصر حتّى إذا صار بالقلزُم شرب شربة عسل جسقاه إياه الجايشارج كان فيها حتفه، فبلغ حديثهم معاوية وعَمْراً، فقال عمرو جبن العاصج: إن لله جنداً من عسل[١].
وقد سقى الطبيب ابن أثال النصراني عبدالرحمن بن خالد بن الوليد السمّ بأمر من معاوية، وذلك لأنّ معاوية حين استشار الناس في من يولّيه الأمرَ من بعده، أشاروا عليه بعبد الرحمن[٢].
كما راح من جرّاء هذا الأُسلوب سبط النبيّ (صلى الله عليه وآله) وريحانته الإمام الحسن بن عليّ (عليه السلام) ; إذ تواطأ معاوية مع جعدة بنت الأشعث فسقته السمّ فاستُشهِد، بعد أن كان سُقي السمّ مراراً متعدّدة[٣].
واتفق المؤرّخون على أنّ سعد بن أبي وقّاص كان من المعارضين لشتم عليّ (عليه السلام) على المنابر، وأن معاوية ما استقام له ذلك إلاّ بعد موت سعد، وصرّح أبو الفرج الأصفهاني بأنّ معاوية دس إليه وإلى الحسن سماً حين أراد أن يعهد بالأمر
[١] تاريخ الطبري ٣: ٥٥٤ (وطـ٦: ٥٤)، تاريخ اليعقوبي ٢: ١٩٤، الإصابة ٣: ٤٨٢، شذرات الذهب ١: ٤٨.
[٢] أُسد الغابة ٣: ٢٨٩.
[٣] الاستيعاب ١: ٣٨٩ ـ ٣٩٠.