تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠١
وقوله تعالى: { يَـأَيُّهاَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مَالَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الاَْرْضِ }[٢].
وقوله سبحانه: { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ }[٣].
وقوله تعالى: { وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِىَّ }[٤].
وعليه: فالصحابة المتعبّدون هم الّذين أخذوا بكلام الله ورسوله، ولم يجتهدوا أمام النصّ، ولم يطلبوا من الرسول تبديل حكم الله، وقد جاء وصفهم في الذكر بقوله تعالى:
{ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً }[٥].
ففي قوله تعالى ما يشير إلى وجود جمع يحاولون التبديل والتغيير، وأنّ الشهداء لم يكونوا من أُولئك الناس المعترضين على النبيّ (صلى الله عليه وآله)، بل كانوا متعبّدين بسُنّة الرسول وآخذين بها حتّى النهاية.
هذا، وإنّ دعاة التبديل والتغيير ـ نهج الاجتهاد
[١] سورة الحجرات ٤٩: ٢.
[٢] سورة التوبة ٩: ٣٨.
[٣] سورة الأحزاب ٣٣: ٥٧.
[٤] سورة التوبة ٩: ٦١.
[٥] سورة الأحزاب ٣٣: ٢٣.