تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٢
المجال للمشاركة في الحكم خوفاً من بني هاشم.
والأنكى من ذلك، نرى تسلّل اليهود والنصارى إلى مراقي الحكم واختصاصهم بأسرار الدولة، ككعب الأحبار ووهب بن منبّه وتميم الداري وغيرهم، في حين كانوا يبعدون كبار الصحابة من الولايات والمراكز المهمّة.
الأنصار:
الثابت عن الأنصار أنّهم كانوا أحد أركان النزاع يوم السقيفة ـ نظراً لمكانتهم وموقعهم في الإسلام ـ، إذ لا يمكن لأحد أن ينسى دورهم في المعارك الإسلاميّة في زمان الرسول (صلى الله عليه وآله).
فقد قدّم الخزرج من الأنصار ثمانية شهداء من مجموع أربعة عشر شهيداً في بدر[١]، وقدّموا في معركة أُحد سبعين شهيداً وأربعين جريحاً، في حين استشهد أربعة من المهاجرين فقط[٢].
وكان في غزوة بني المصطلق ثلاثون فارساً من المسلمين، عشرون منهم من الأنصار[٣]، وحين انهزم المسلمون في بداية
[١] الأنصار والرسول ـ لبيضون ـ: ٢٦، عن تاريخ خليفة بن خيّاط ١: ٢٠.
[٢] الأنصار والرسول ـ لبيضون ـ: ٣٢، عن المغازي ـ للواقدي ـ ١: ٣٠٠، وابن سعد، غزوات: ٤٣.
[٣] الأنصار والرسول ـ لبيضون ـ: ٣٤، عن المغازي ـ للواقدي ـ ١: ٤٠٥، وابن سعد، غزوات: ٦٣.