تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٤
بالحاجة إلى الإضافة أضافوها، وإن لم يجدوا ضرورة للتغيير أبقوها. ولو كانت سُنّة النبيّ (صلى الله عليه وآله) شيئاً دائماً لأعطانا الرسول (صلى الله عليه وآله) شيئاً مكتوباً جاهزاً ; وليس معنى {وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ}[١] أطيعوا سُنّة الرسول بعد وفاته ; لأنّ سُنّته لا تحمل في طيّاتها عنصر الديمومة والبقاء، بل معنى{أَطِيعُواْ الرَّسُولَ }: أطيعوا النظام الذي أرشد إليه القرآن والذي كان يمثّله الرسول في حياته، والذي يعني إقامة الخلافة على منهاج النبوّة. وبما أنّ هذا النظام قد استمرّ إلى عهد الخلفاء الراشدين، ثمّ بعد مجيء الاُمويّين على مسرح السياسة اختلف الوضع، وأصبح هناك حدّ فاصل بين الدين والسياسة، ولم يفهم الناس معنى طاعة الرسول، فاتجهوا إلى الأحاديث ; لأنّ الأحكام في القرآن قليلة، وضرورات الحياة أكثر فأكثر، وكان من واجبات الخلافة على منهاج النبوّة أن تسدّ ضرورات المجتمع في القضايا المتجدّدة، لكنّ عدم وجود الدولة بهذا المفهوم دفع الناس |