تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٦
وقسّموا الباقي بين مطلق اليتامى والمساكين وابن السبيل على السواء، لا يفرّقون في ذلك بين الهاشميّين وغيرهم من المسلمين.
والشافعيّة جعلت الخمس خمسة أسهم، سهماً لرسول الله، يصرف في ما كان يصرفه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من مصالح المسلمين كعدّة الغزاة من الخيل والسلاح والكراع ونحوه، وسهماً لذوي القربى من بني هاشم وبني المطّلب ـ دون بني عبدشمس وبني نوفل ـ يقسّم بينهم للذكر مثل حظّ الاُنثيين، والباقي للفرق الثلاث الاُخرى: اليتامى والمساكين وابن السبيل.
وأمّا الإماميّة فقسّمت الخمس إلى ستّة أقسام طبقاً لقوله تعالى:
{ أَ نَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء...}[١] فجعلت لله تعالى سهماً، ولرسوله سهماً، وسهماً لذي القربى، وهذه الأسهم الثلاثة تعطى للإمام القائم (عليه السلام) مقام الرسول (صلى الله عليه وآله)، والثلاثة الباقية لليتامى والمساكين وابن السبيل من آل محمّد (صلى الله عليه وآله) خاصّة، لا يشاركهم فيها غيرهم، لتحريم الله عليهم الصدقات فعوّضهم بالخمس، وهذا ما رواه الطبري عن الإمام محمّد بن علي الباقر (عليه السلام).
وقد تعدّى هذا التحريف لأن يتصرّفوا في فرائض الإرث،
[١] سورة الأنفال ٨: ٤١.