تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨
الديني، بل أعفاه كذلك ترامي أطرافه، إذ يبلغ طول شبه الجز يرة أكثر من ألف كيلومتر ويبلغ عرضها نحو الألف من الكيلومترات.
وأعفاه أكثر من هذا جدَْبه جدباً صرف عين كل مستعمر عنه. فليس في هذه الناحية الفسيحة من الأرض نهر واحد، وليست لأمطارها فصول معروفة يمكن الاعتماد عليها وتنظيم الصناعة إياها. وفيما خلا اليمن الواقعة جنوب شبه الجزيرة والممتازة بخصب أرضها وكثرة نزول المطر فيها، فسائر بلاد العرب جبال ونجود وأودية غير ذات زرع وطبيعة جرداء لا تيسّر الاستقرار ولا تجلب الحضارة ولا تشجّع على حياة غير الحياة البادية[١].
شبه الجزيرة العربيّة والحضارات المجاورة:
كان السومريّون والأكديّون والبابليّون والآشوريّون من الحضارات القديمة الّتي استقرّت في شمال شبه الجزيرة العربيّة (العراق) ومنذ خمسة آلاف سنة قبل الميلاد.
قال جرجي زيدان عن ثقافة البابليّين:
عثر المنقّبون على قرميدة بابليّة عليها كتابة مسماريّة، فيها قائمة بأسماء ملوك منذ أكثر من ستّين قرناً...
|