تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٩
وقوله: { وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى الاَْرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ }[٢].
وقوله: { وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ }[٣].
وقوله: { وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }[٤].
وعليه فمعيار الكثرة والقلّة لا يمكن جعله دليلاً على المطلوب.
وهكذا الحال بالنسبة إلى اتّفاق أهل الحلّ والعقد، فهو مردود شرعاً وعقلاً، ونحن نترك الجواب عن أمثال هذه رعاية للاختصار.
وعليه: فالرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) إمّا أن يكون ترك أمر البيعة للناس، أو أن يكون عيّن مَن يخلفه؟!
فإن كان (صلى الله عليه وآله) قد تركهم، فلماذا يعيّن أبو بكر عمر خلفاً له خلافاً لسُنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله).
وإن كان (صلى الله عليه وآله) قد عيّن وصيّه، فكيف يصحّ أن يقال إنه ترك
[١] سورة البقرة ٢: ٢٤٩.
[٢] سورة الأنعام ٦: ١١٦.
[٣] سورة سبأ ٣٤: ١٣.
[٤] سورة الأعراف ٧: ١٨٧، سورة يوسف ١٢: ٢١، سورة الروم ٣٠: ٦، سورة سبأ ٣٤: ٢٨، سورة غافر ٤٠: ٥٧.