تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٧٨
بكر ومن حضره حتّى أتوا... الخبر[١].
وحسبك أنّ الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، هو صاحب القول الذي طار صيته في الآفاق: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنّي أعلم بطرق السماء من طرق الأرضين[٢]. لان العالم بالأمور يعجبه ان يعلم الاخرين ويعرفهم بالحقائق بعكس الجاهل الذي يهاب مجالس أهل العلم ولا يرتضي السؤال وهذا بعض الفوارق بين ائمّة النهجين.
هـ ـ تقديم المفضول على الفاضل:
نظراً لضرورة تحكيم أُصول الحكم والزعامة فقد شُرّعت ولاية المفضول مع وجود الفاضل..
قال الباقلاّني في التمهيد ـ عند الجواب عن قول أبي بكر: "وليتكم ولست بخيركم" ـ: يمكن أن يكون قد اعتقد أنّ في الاُمّة أفضل منه، إلاّ أنّ الكلمة عليه أجمعُ، والاُمّة بنظره أصلح، لكي يدلّهم على جواز امامة المفضول عند عارض يمنع من نصب الفاضل!
ولهذا قال للأنصار وغيرهم: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أحدهما: عمر بن الخطّاب وأبا عبيدة بن الجرّاح ; وهو يعلم أنّ أبا عبيدة دونه ودون عثمان وعليّ في
[١] المجتنبى ـ لابن دريد ـ: ٤٥ ـ ٤٦، وانظر: الغدير ٧: ١٧٨ ـ ١٧٩.
[٢] نهج البلاغة ٢٢: ١٥٢ الخطبة ١٨٤.