تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٨
وهل يجوز لنبيّ أن يموت ولا يُعلِم ابنته وصهره بأنْ ليس لهما حقّ في إرثه (صلى الله عليه وآله)، وهو المبيّن لأحكام الله والرافع لكلّ لبس وإبهام؟!
وكيف به (صلى الله عليه وآله) يعلّم الآخرين ولا يعلّم صهره وابنته ـ أصحاب الحقّ ـ هذا الحكم الخاصّ بهم لو فرض وجوده؟!!
وهل يتوافق هذا مع ما قاله الرسول (صلى الله عليه وآله) عن أهل البيت (عليهم السلام) في حديث الثقلين: "فلا تقدّموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم"[١]؟!
وكيف بنساء النبيّ لا يعرفن حديث رسول الله وحكم ميراثه، فيرسلن إلى عثمان مطالبات بإرثهنّ ـ حينما منعهنّ عن بعضه ـ؟
وكيف تختلف مواقف الحكّام في ميراث رسول الله، فأحدهم يعطي، والآخر يمنع، لو صحّ وثبت عندهم حديث: "نحن معاشر الأنبياء..."؟!
ألا يعني موقفُ عمر بن عبدالعزيز، والمأمون، والمعتصم، والواثق، وغيرهم من الّذين ردُّوا فدكاً، أنّهم كانوا من الّذين لا يرون صحّة حديث أبي بكر؟!
ولو صحّ ما قاله أبو بكر عن الأنبياء، لاشتهر بين الاُمم الاُخرى
[١] المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ٥: ١٦٧ ذ ح ٤٩٧١.