تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٣
وقوله (صلى الله عليه وآله): إنّ النار لا يعذّب بها إلاّ الله[١].
وقوله (صلى الله عليه وآله): لا يعذِّب بالنار إلاّ ربّها[٢].
وقوله (صلى الله عليه وآله): لا يحلّ دم امرىّ مسلم يشهد أن "لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله" إلاّ بإحدى ثلاث: رجل زنى بعد إحصان، فإنه يرجم، ورجل يخرج محارباً لله ورسوله، فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض ; أو يقتل نفساً، فيُقتل بها[٣].
وليس في هذه الفقرات ـ كذلك ـ الحرق بالنار، بل ترى الابتعاد عن الإحراق واضحاً وظاهراً فيها.
إنّ أبا بكر عذر خالداً بالتأويل! لاحتياجه إلى سيفه لإخماد ثورات المتمرّدين والمخالفين، وهو يعلم بأنّه ليس بأهل للصلاح والإصلاح، بل همّه نكاح النساء وسفك الدماء، إذ جاءت رسالة أبي بكر إليه: "لعمري يا بن أُمّ خالد! إنّك لفارغ، تنكح النساء، وبفناء بيتك دمُ ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجف بعد".
كتب ذلك إليه لمّا قال خالد لمجّاعة: زوّجني ابنتك! فقال له مجّاعة: مهلاً! إنّك قاطع ظهري وظهرك معي عند صاحبك.
[١] مسند أحمد ٢: ٣٠٧، فتح الباري ٦: ١٨٤ ح ٣٠١٦.
[٢] مصنّف ابن أبي شيبة ٧: ٦٥٨ ح ٣.
[٣] سنن أبي داود ٤: ١٢٤ ح ٤٣٥٣. بلى قد شرع الحرق في موارد خاصة كحرق البهيمة الموطوء بها وهذا غير حرق الإنسان والكتب.