تاريخ الحديث النّبوي - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٢
أحاديث جمّة لتصحيحها، فصار الحديث يوضع أحياناً لتصحيح المواقف!! آنهامسألة تحتاج إلى تأمل.
نعم، إنّ سيرة الشيخين (أبي بكر وعمر)، أعقبتها سيرة (أبي بكر وعمر وعثمان)، ثمّ سيرة (الخلفاء الراشدين من بعدي، عضّوا عليها بالنواجذ)، ثمّ أحاديث العشرة المبشّرة بالجنّة، ثمّ حديث "أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم" و و... وهكذا إلى ما لا نهاية للامتداد الاجتهادي المتفاقم بتفاقم الأحداث وتجدّد الحوادث!
على أنّ المتجلّي من الأمر هو تركيز الاُمويّين والعبّاسيّين على سيرة الشيخين أكثر من سيرة عثمان والإمام عليّ، أو قل على سيرة باقي الصحابة ـ على اختلاف مشاربهم ومواقعهم الفقهية والسياسية والاجتماعية ـ وذلك لأسباب جمّة ودواع كثيرة، نستطيع إجمالها بالقول بـ:
من المعلوم إنّ ميزان القوى كان يتوزّع بعد غياب الرسول (صلى الله عليه وآله) بين أربع قوىً، هي:
قريش.
الأُمويّون.
الانصار العلويّون.. ـ أو قل: الهاشميّون وعلى رأسهم الإمام عليّ ـ.
وقد هيمنت القوّة القرشية بمعاضدة القوّة الأُموية على